المطلب الثاني
أركان المجالس النيابية
للمجالس النيابية أركان من أجل أن تقوم عليها، وأتناول في هذا المطلب أهم الأركان للمجالس النيابية، كما يلي:
أولًا: الهيئة النيابة المنتخبة: [1]
تعتبر الهيئة النيابية المنتخبة هي الدعامة الأساسية التي يقوم عليها النظام النيابي، وهي وجود برلمان ينتخبه الشعب وحتى تتحقق الهيئة النيابية فعليًا لا بد من وجود سلطات حقيقية واشتراك واقعي في إدارة شئون الدولة وللهيئة النيابية وظائف متعددة منها:
أ- سلطة تشريعية.
ب- سلطة مالية.
ج- سلطة سياسية.
ثانيًا: تمثيل النائب للأمة:
قبل قيام الثورة الفرنسية كان المبدأ السائد والمتعارف عليه في النظم النيابية أن النائب الذي يتم انتخابه من قبل الشعب يمثل دائرته الانتخابية فقط، وكان من حق الناخبين أن يصدروا تعليمات إلزام بأعماله، ويحق للناخبين عزله، ولكن تغير هذا المبدأ في ظل التقدم العلمي والحضاري، وأصبح النائب يمثل الأمة بأكملها؛ حيث يستطيع إبداء الرأي بحرية كاملة دون التقيد بتعليمات الناخبين؛ لأنه يعمل من أجل الصالح العام للأمة وليس لمجرد تحقيق مصالح محورية حقيقية للدائرة التي انتخب فيها، كما لم يستطع الناخبون أن يعزلوا النائب متى شاءوا حتى تنتهي مدته القانونية في البرلمان.
ثالثًا: استقلالية النائب عن الناخبين:
بعد الانتهاء من عملية التصويت والانتخاب، يصبح البرلمان صاحب السلطة القانونية، ولا يستطيع الشعب التدخل في أعماله؛ لأن النظام البرلماني يقوم على أساس الاستقلالية ومظهر اشتراك الشعب في الحكم ينمو في عملية الانتخاب، وبعد الانتهاء لا يباشر الشعب أي سلطة قانونية.
رابعًا: الانتخاب الدوري للهيئة النيابة: [2]
(1) انظر؛ حلمي: نظام الحكم الإسلامي، ص 153 - 155، والأنصاري: الشورى وأثرها في الديمقراطية، ص 351 - 352، وليلة: النظم السياسية والدولة والحكم، ص 542 - 543.
(2) انظر؛ عبد الله: النظم السياسية والقانون الدستوري، ص 147.