وفي السنة عديدة من الأحاديث دالة على حرمة جريمة القتل, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلاَّ باحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة) [1] , وقال أيضا: (أكبر الكبائر الإشراكُ بالله، وقتلُ النفس وعُقوُقُ الوالدين، وقولُ الزور، أو قال وشهادةُ الزُّور) [2] , وقال أيضا: (إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا، وستَلقون ربكم ويسألكم عن أعمالكم، فلا تَرجعنَّ بعدي كفارًا(أو ضُلاَّلًا) يضربَ بعضكم رقاب بعض ألا يبلّغ الشاهد الغائب ... ) [3] , وقال أيضا: (لزوال الدنيا أهون على الله من قتل مؤمن بغير حق) [4] .
وقد أجمع أهل العلم على تحريم القتل إلا بالحق لما تترتت عليه من المفاسد الكبيرة.
2.إقامة الحدود والقصص
إن إقامة الحدود وتنفيذ القصاص من الضمانات الكبرى الحافظة للنفس البشرية من كل عدوان, وقد أكد الله هذا المعنى في كتابه الكريم, مثل قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنثَى بِالأُنثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاء إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى
(1) . رواه البخاري
(2) . رواه البخاري
(3) . رواه مسلم
(4) . رواه الترمذي