وكذلك بالنسبة للمخدرات المنتشرة في يومنا فإنها محرمة قياسا على الخمر بالجمع أنهما يسكران العقل, والمراد بالمخدرات هي كل مادة خام من مصدر طبيعي أو مشيدة كيميائيًا، تحتوي على مواد مثبطة أو منشطة، يؤدي تعاطيها إلى حالة تخدير كلي أو جزئي، مع فقد الوعي أو دونه، أو تعطيل أو تغيير الإحساس في الجهاز العصبي لدى الإنسان، أو تؤدي إلى النعاس أو النوم، أو تعطي شعورًا كاذبًا بالنشوة والسعادة، مع الهروب من عالم الواقع إلى عالم الخيال لاحتواء هذه المادة على جواهر مضعفة أو مسكنة أو منبهة، من شأنها إذا استُخدمت في غير الأغراض الطبية والصناعية الموجهة أن تؤدي إلى حالة من التعود والإدمان عليها من قبل المتعاطي بغير استشارة الطبيب المختص، مما يضر به جسميًا ونفسيًا واجتماعيا [1] .
بناء على هذا الضرر قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (وأما الحشيشة الملعونة المسكرة فهي بمنزلة غيرها من المسكرات, والمسكر منها حرام باتفاق العلماء, بل كل ما يزيل العقل فإنه يحرم أكله ولو لم يكن مسكرا كالبنج, فإن المسكر يجب فيه الحد, وغير المسكر يجب فيه التعزير) [2] . فمن أراد المزيد في المعلومات في المخدرات وأحكامها فليرجع إلى الكتاب العقل دراسية مقاصدية في المحافظة عليه للدكتور حسن سالم مقبل أحمد الدوسي.
(1) . العقل دراسة مقاصدية في المحافظة عليه ص 40
(2) . الموسوعة الفقهية الميسرة ص 23 ج 6