فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 217

ولهذا استجاب الله تعالى لنداء الفطرة البشرية بإباحة التملك الفردي, قال تعالى: (الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ) [1] , وقال تعالى: (وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ) [2] , وقال تعالى: (الذي يؤتي ماله يتزكى) [3] .

ولمعرفة عظم اهتمام الإسلام بالمال لنتحدث أولا عن معنى المال, ثم طريقة المحافظة عليه لكي نعلم أن التكفير بلا توفر الشروط يخالف شرع الله في المحافظة على المال الذي هو ضرورة من ضروريات الحياة.

المبحث الأول: تعريف المال

الشارع لم يحدد للمال معنى خاصا, كما حدد معانى غيره من الألفاظ كالصلاة, والزكاة, والحج, والربا, والنكاح, بل تركه لعرف الناس. قالعربي الذي نزل بلغته القرآن عندما يسمع لفظ المال يفهم المراد منها, كما يفهم ما يراد من لفظ السماء والأرض [4] .

المطلب الأول: معنى المال لغة

قال ابن المنظور: (المال معروف ما ملكته من جميع الأشياء ... والجمع أموال) [5] . قال ابن الأثير: (المال في الأصل ما يملك من الذهب والفضة ثم أطلق على كل ما يقتنى ويملك من الأعيان, وأكثر ما يطلق

(1) . البقرة: 274

(2) . البقرة: 279

(3) . الليل: 18

(4) . المقاصد العامة للشريعة الإسلامية ص 468

(5) . لسان العرب ص 635 ج 11

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت