تكفير من حكم الله بكفره في القرآن ممن أنكر شيئا في القرآن) [1] , ومن هذا القبيل كتكفير فرعون و أبي لهب مثلا لتكفير الله تعالى لهما.
وأما التكفير المعين هو تكفير الشخص الذي وقع في أمر مخرج من الأسلام وهذا لا يكفر حتى تتوفر الشروط وتنتفى الموانع [2] . والنوع الثاني من التكفير هو موضوع بحثنا إن شاء الله تعالى.
كما قد سبق أن بينا أنه لا يجوز لنا أن نكفر من أهل القبلة تكفيرا عينيا إلا بتوفر الشروط وانتفاء الموانع لأن قضية التكفير عظيم, فمن وقع في فتنة التكفير بلا توفر الشروط وانتفاء الموانع فقد وقع في كبير من الكبائر؛ لأنه قد تقول على الله تعالى وحكم بغير برهان ولا حجة من الله تعالى, قال تعالى: (قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ) [3] .
ولقد عظم رسول الله صلى الله عليه وسلم شأن التكفير بغير علم, وتوعد فاعله توعدا شديدا, فقال: (أيما امرئ قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما إن كان كما قال، وإلا رجعت عليه) [4] . وقال أيضا: (إذا قال الرجل لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما) [5] .
(1) . المصدر السابق ص 748
(2) . انظر ضوابط تكفير المعين ص 44
(3) . الأعراف: 33
(4) . رواه همسلم
(5) . رواه البخاري ومسلم