وأما السنة فلحديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (اجتنبوا سبع الموبقات) , وذكر منها: (قذف المحصنات المؤمنات الغافلات) .
وقد أجمع المسلمون على تحريم القذف وعدوه من كبائر الذنوب.
حد القذف
إن على القاذف حد, وقد قرر الشارع أن من قذف مسلما بالزنى ولم تقم بينة على صدقه قيما قذف به أنه يجلد ثمانين جلدة إن كان حرا وأربعين إن كان عبدا, رجلا كان أو امرأة, ولم تقبل شهادته, وحكم عليه بالفسق, قال الله تعالى: (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) .
حكم القذف بالكفر
إن من رمى مسلما بالكفر وقذفه بالردة عن الإسلام ولم يأتي بالبينة دلت على صدقه فيما قذف به وهو ليس أهلا لذلك, فإنه قد افتري وكذب وارتكب جريمة من جرائم اللسان, فمن فعل ذلك فإنه يعزر على ذلك ولا يقام عليه حد القذف الذي ذكره الله تعالى في كتابه الكريم الذي هو ثمانون جلدة؛ لأن ذلك الحد إنما يقام على من قذف مسلما محصنا بالزنى خاصة.
فالتعزير يعود إلى ما رآه حاكم أن فيه مصلحة للمسلمين, وردع للمرتكب لأن لا يعود إلى ما ارتكب من تلك جريمة التكفير.