الإنسان .. وقد كانت لى مشاركة في النقاش لخصت حقيقة هذا الموضوع حيث قلت- بعد مناقشات طويلة من العلماء والأطباء المشاركين في الدورة-:
الواقع النقاش الأخير الذى تم وضح الصورة إلى حد كبير، يعنى نستطيع أن نقول- وأطلب من الأخوة الأطباء أن يصحوا ذلك-: إن موت الدماغ يعنى توقفًا فوريًّا للتنفس ولحركة القلب لكن كل ما في الأمر أننا نبقى هذه الحركة الظاهرية في الدورة الدموية وفى التنفس بأجهزة، وهذه الأجهزة تبقى حركة ظاهرية، يعنى لا تعطى حياة؛ لأن أس عملية التنفس قد انتهى بموت الدماغ، فالتنفس حقيقة الذى أمامنا ليس تنفسًا حقيقيًّا، والدورة الدموية ليست دورة دموية حقيقية .. هل هذا صحيح؟
فإذا كان هذا صحيحًا يكون التعريف الشرعى للوفاة والتعريف الطبى للوفاة واحدًا، كل ما في الأمر أن التقدم العلمى مكننا من أن نحرك القلب حركة ظاهرية ونعمل نفسًا ظاهريًّا لأغراض طبية بحتة .. وقد أجاب الأطباء بصحة ذلك.
ثم قلت: هذا يقودنا بعد أن تبلور هذا إلى نقطة أخرى .. ما مدى الخطأ في التشخيص على ضوء الشروط التى وضعتها الخصائص الأردنية أو المزايا الأردنية ما مدى احتمال الخطأ في التشخيص؟ .. ثم ما مدى فيما إذا صدر قرار بأن موت الدماغ يعتبر موتًا للجسم، وأن الأجهزة لا تقدم ولا تؤخر، كل ما في الأمر هى لمنافع أخرى ولمصالح أخرى التى منها موضوع زرع الأعضاء ونقلها؟ .. وما مدى الالتزام بالشروط التى وضعت والتى تفضلتم وأشرتم إليها في قضية الثلاثة أطباء، وقضية الفحص المكرر في موضوع وقف التنفس .. إلخ؟ .. وما مدى الالتزام بالشروط فيما إذا صدرت فتوى شرعية تقول: إن موت الدماغ يعتبر هو الموت الحقيقى .. هل سيلتزم بهذه الشروط؟
أنتم تفضلتم أن هناك مدارس، وأن بعض تلك المدارس تحكم بوفاة حالات وفق الطريقة المقررة والتى أشار إليها الدكتور: أشرف كردى لا يحكم بوفاته .. إذًا فما مدى الالتزام بالشروط وقد تعود في النهاية المدارس الأخرى وليس هذه المدرسة التى فيها تحوط كبير خاصة أن هنالك قضية ملحة وقضية الاستعجال بالاستفادة من الأعضاء؟!، يعنى قد يدفع إلى عملية التراخى في تطبيق هذه الشروط والالتزام بها الرغبة في الاستفادة من الأعضاء وبخاصة الأعضاء التى لا يمكن الاستفادة منها إلا وأجهزة الإنعاش موجودة على جسم الإنسان الذى حكمنا نحن بموته دماغيًّا.
فوضح الأطباء تأكيدهم بوجود الضمانات الكافية لذلك؛ كما قالوا:"فمجال الخطأ غير وارد، ولحد الآن ما ظهر عندنا أى شئ، ونحن حريصون جدًا أن لا يكون أى خطأ؛ لأن أى خطأ في هذا الموضوع سيكون دمارًا بالنسبة لهذا الموضوع ككل".. وبعد مناقشات وتوضيحات.
قرر ما يلى:
قرار رقم: 17"5/ 3" [1]
(1) ) مجلة المجمع- العدد الثالث- جـ 2، صـ 523.