-إذا تعطلت جميع وظائف دماغه تعطلًا نهائيًّا وأخذ دماغه في التحلل وحكم الأطباء المختصون الخبراء بأن هذا التعطل لا رجعة فيه، ولا عبرة- حينئذ- بكون أعضاء الميت، كالقلب لا يزال يعمل عملًا آليًّا بفعل أجهزة الإنعاش المركبة، وفى هذه الحالة"الثانية"يسوغ رفع أجهزة الإنعاش المركبة على الشخص، ولا يحكم الأطباء بالموت في هذه الحالة إلا بعد الاستيثاق والتأكد من الأمور التالية:
1.توافر جميع شروط تشخيص موت الدماغ.
2.استبعاد الأسباب الأخرى للغيبوبة.
3.غياب جميع منعكسات جذع الدماغ.
4.القيام بجميع الفحوصات اللازمة طبيًّا لإثبات وقف التنفس.
5.السكون الكهربائى في تخطيط الدماغ.
6.إجراء أى فحوص طبية لازمة للتأكد من موت الدماغ.
7.أن تتم هذه الفحوص في مستشفى مؤهل تتوافر فيه الإمكانات اللازمة لهذه الفحوص.
ونظرًا- لما لهذا الموضوع من أهمية شرعية وقانونية وطبية وأخلاقية واجتماعية- فإن الحكم بموت الدماغ يجب أن يتم من لجنة طبية مختصة لا يقل عدد أعضائها عن ثلاثة، وألا يكون لأحد منهم أى علاقة بالموضوع تورث شبهة.
وأن تقوم اللجنة بإعادة الفحوصات السابقة بعد فترة كافية من الفحوص الأولى يقررها الأطباء المختصون للتأكد من إثبات اكتمال جميع الشروط المذكورة آنفًا، وتعتبر ساعة توقيع اللجنة الطبية المختصة المذكورة هى ساعة وفاة الشخص في حق الأمور التى ترتبط بتاريخ الوفاة.
ويؤكد المجلس ضرورة إصدار قانون لمعالجة هذا الأمر لضمان تنفيذ الشروط الواردة في هذه الفتوى واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين لها.
وعند صدور التعديل الأخير لقانون الانتفاع بأعضاء جسم الإنسان بهدف إدخال موضوع موت الدماغ في القانون، وقد كان لى شرف المشاركة في ذلك، تم النص بوضوح على ضرورة الالتزام بفتوى مجلس الإفتاء الأردنى بخصوص موضوع"موت الدماغ"، وقد تم وضع الضمانات في القانون بما يصون الأمر من أى تقصير أو تساهل كما سنرى.
أما مجمع الفقه الإسلامى- التابع لرابطة العالم الإسلامى- فقد بحث موضوع"أجهزة الإنعاش"، و"موت الدماغ"فى دورتيه الثامنة والتاسعة، وأصدر قراره في دورته العاشرة المنعقدة في مكة المكرمة في الفترة من 24 - 28 صفر 1408 هـ الموافق 17 - 22 أكتوبر 1987 م.
وقرر ما يلى: