-تعارض بعض الفتاوى في المسائل المتجانسة، وما يؤديه ذلك أحيانًا من الحيرة والشك لدى العامة.
-توسع بعض المفتين في ذكر الخلاف دون بيان الرأي المختار.
-ضعف العلم بالنصوص ودلالاتها، وبالضوابط والأصول الحاكمة للاستنباط والتفسير والتأويل
التذرع بالمحافظة على المصالح وتلبية الضرورات والحاجات الموهومة.
-دعوى التجديد ومسايرة العصر.
-طلب بعض وسائل الإعلام الفتوى ممن ليس أهلًا لها.
-مراعاة المصالح الخاصة، والهوى والتشهي، أو حب الشهرة والظهور، أو عدم - الخوف من الله ومراقبته.
-الفهم غير الصحيح لمعنى التيسير في الإسلام.
-عدم فهم بعض المتصدرين للفتوى فقه الواقع ومآلاته، وعدم مراعاتهم ما قد تحدثه هذه الفتاوى من المفاسد والأضرار.
-بروز القول بالتكفير بالمعصية، واستحلال دماء المسلمين والخروج على ولاة الأمر.
-إضعاف جهات الفتوى المعتبرة، والتسبب في عدم القناعة بها لدى البعض.
-النيل من العلماء الربانيين، ورميهم بالجمود والتشدد في الفتوى.
-الوقوع في الحيل المحرمة، وتتبع الأقوال الشاذة المعارضة للأدلة المعتبرة، - وسلوك منهج التلفيق غير الصحيح؛ اتباعًا للهوى وما تميل إليه النفس، والتماسًا لرغبات البعض [1] [4]
-عدم تنظيم الفتوى في مؤسسات خاصة، وهيئات تجمع جهد أهل العلم، وتسهر على تصفح أحوال المفتين، وتوفر الدراسات والبحوث والخبرة العلمية اللازمة لاجتهاد الفقيه في النوازل والواقعات دون أن تتدخل السلطة السياسية في مسارها أو تحاول التأثير على العاملين فيها.
إن هذه الأسباب وغيرها تحتم علينا الوقوف أمام هذا الموضوع لاستجلاء غوامضه واستكناه بواطنه.
تعريف النازلة: النازلة في اللغة: هي الشديدة من شدائد الدهر [2] [5] . قال الشاعر.
ولرب نازلة يضيق بها الفتى ** درعا وعند الله منها مخرج.
و النوازل في الاصطلاح: تأتي بمعنى الأسئلة والواقعات الجديدة التي تتطلب اجتهادا وبيان حكم [3] [6] . وعلى هذا فالنازلة لابد أن تشمل على ثلاثة معان:
-الوقوع: وهو الحلول والحصول لا الافتراض.
-الجدة: وهي التي لم يسبق وقوعها، والتي لا عهد للفقهاء بها.
-الشدة: أن تكون ملحة من جهة النظر الشرعي [4] [7]
وقد ذكر ابن عبد البر عن جمهور أهل العلم أنهم كانوا يكرهون استعمال الرأي في الواقع قبل أن تنزل، وتفريع الكلام عليها قبل أن تقع وعدوا ذلك اشتغالا بما لا ينفع [5] [8] .
وقد ورد في ذلك ما أخرجه الدارمي في سننه عن وهب بن عمير أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:) لا تعجلوا بالبلية قبل نزولها، فإنكم إن لا تعجلوها قبل نزولها لا ينفك المسلمون وفيهم
(1) [4] - البيان الختامي للمؤتمر العالمي للفتوى وضوابطها، الذي عقده المجمع الفقهي لرابطة العالم الإسلامي، بمكة، 17 - 20 يناير 2009.
(2) [5] - ابن منظور، لسان العرب، 11/ 656 - 659. الزمخشري، أساس البلاغة، 453
(3) [6] - عبد اللطيف هداية الله، النوازل الفقهية في العمل القضائي المغربي، 319
(4) [7] - الجيزاني، فقه النوازل، 22
(5) [8] - ابن عبد البر، جامع بيان العلم وفضله، 2/ 139