الصفحة 18 من 22

20/ 1/1957, حكمت بالنسب للمولود بناء على اعتراف الزوج بالزواج العرفي [1] .

ولا يحدد القانون الأردني لعام 1951, والقانون العراقي لعام 1959 حدًا أعلى لمدة الحمل [2] , ولابد لنفي الولد من إثبات عدم اتصال الزوج بالزوجة مطلقًا. ولهذا فقد حكم القاضي علاء الدين خروفة, قاضي المحكمة الشرعية السنية بالبصرة, بنسب الولد لأبيه رغم أنه ولد بعد الطلاق بعامين كاملين بناء على مذهب الأحناف. والغريب حقًا أن القاضي لم يسمع لمحامي المطلقة, التي ادعت أن زوجها كان عقيمًا. ولقد نظر القاضي فقط للقاعدة الشرعية وهي أن الولد للفراش وأنه ولد بعد عامين من الطلاق (وهي أقصى مدة الحمل عند الأحناف) , وأن أباه لم ينكره. ورغم أن الزوجة اتهمت نفسها بطريقة غير مباشرة بالزنا وأن زوجها عقيم إلا أن القاضي أثبت النسب للرجل الذي طلقها منذ عامين.

وفي الاتحاد السوفيتي يذكر بنجنسن [3] , في كتابه الإسلام في الاتحاد السوفيتي, أن القانون هناك يمنع الزواج بأكثر من واحدة, وهذا ما يسجل رسميًا, بينما يقوم بعض الأهالي بالتزوج بأخرى بعقد غير رسمي لدى الملا (عالم الدين) . ويسجل أبناء الزوجة الجديدة بأنهم أبناء للأولى لأن القانون لا يسمح إلا بالزواج بواحدة, (عدد المسلمين في الاتحاد السوفيتي خمسون مليونًا) .

وقد قامت تونس عام 1957 بمنع تعدد الزوجات واعتبار الزواج بامرأة ثانية جريمة يعاقب عليها القانون في الوقت الذي يسمح فيه القانون للزوج باتخاذ أي عدد من العشيقات ..

(1) نفس المصدر السابق.

(2) ابن حزم (أبو محمد علي) المحلى ج 10/ 316 طبعة دار الفكر بيروت.

عصام غانم, الطب الشرعي الإسلامي (باللغة الإنجليزية) ص 44 - 54.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت