وهو على كل شيء قدير، آيبون تائبون عابدون ساجدون لربنا حامدون، صدق الله وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده )) متفق عليه [1] .
والحديث دليلٌ على مشروعية هذا الذكر في السفر لعبادة الحج والعمرة والغزو، كمشروعية الذكر الوارد بعد عبادة الصلاة، ويقاس عليه عند جمهور العلماء كل سفر إذا كان سفر طاعة كالسفر لطلب العلم أو لصلة الرحم؛ لأن الصحابي اقتصر على هذه الثلاث لانحصار سفر النبي صلى الله عليه وسلم فيها [2] .
وقد دل الحديث على مشروعية الجهر بالتكبير عند الصعود على الأماكن العالية، قال ابن تيمية: والسنة الجهر بالتكبير على الأشراف أ. هـ [3] .
3 -حديث أبي هريرة رضي الله عنه: (( أن رجلًا قال: يارسول الله إني أُريد أن أُسافر فأوصني قال عليك بتقوى اللهِ، والتكبيرِ على كُلِّ شَرَفٍ ... ) ) [4] .
من المواضع التي يُشرع للحاج والمعتمر أن يُكبِّر الله فيها: التكبير قبل إهلاله بالحج أو العمرة، فالحاج أو المعتمر إذا وصل إلى الميقات، واستعد
(1) أخرجه البخاري - واللفظ له - في باب ما يقول إذا رجع من الحج أو العمرة أو الغزو من كتاب العمرة ... (1797) 3/ 618، 619، وفي باب التكبير إذا علا شَرفًا من كتاب الجهاد (2995) 6/ 135، وفي باب ما يقول إذا رجع من الغزو من كتاب الجهاد (3084) 6/ 192، وفي باب غزوة الخندق ... من كتاب المغازي ... (4116) 7/ 406، وفي باب الدعاء إذا أراد سَفَرًا أو رجع من كتاب الدعوات (6385) 11/ 188، وأخرجه مسلم في باب ما يُقال إذا رجع من سفر الحج وغيره من كتاب الحج (1344) 9/ 473، 474.
(2) ينظر: فتح الباري لابن حجر 11/ 189.
(3) شرح العمدة لابن تيمية 3/ 459.
(4) أخرجه الترمذي وحسنه (3445) 5/ 500، وابن ماجه في سننه (2820) 3/ 124، وأحمد (8310) 14/ 62، وابن حبان (2681) 4/ 328، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (1730) 4/ 308.