فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 51

المبحث الأول: التكبير عند الاستواء على الدابة ونحوها.

يُشرع للحاج والمعتمر إذا استوى على دابته أو مركوبه للسفر إلى مكة أن يُكبر ثلاثًا بأن يقول: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر؛ لما ثبت في حديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما: (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا استوى على بعيره خَارجًا إلى سفر كَبَّرَ ثلاثًا ثم قال: سُبحان الذي سخَّر لنا هذا وما كُنا له مُقرنين ... وإذا رجع قالهن وزاد فيهن: آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون ) )أخرجه مسلم [1] .

قال النووي: وفي هذا الحديث استحباب هذا الذكر عند ابتداء الأسفار أ. هـ [2] .

والحديث يدل على أن السنة: الجهر بالتكبير في هذا الموضع؛ لأن ابن عمر رضي الله عنه سمع ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم، ولولا جهره عليه الصلاة والسلام به لم يسمعه ابن عمر.

وعن علي رضي الله عنه أنه: (( أُتِيَ بدابة ليركبها، فلما وضع رجله في الرِّكاب قال: بسم الله، فلما استوى على ظهرها قال: الحمد لله، ثم قال:(سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون) ثم قال: الحمد لله ثلاث مرات، ثم قال: الله أكبر ثلاث مرات ... قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم فعل كما فعلت ... )) [3] .

(1) أخرجه مسلم في باب استحباب الذكر إذا ركِب دابته متوجها لسفر حجٍ أو غيره ... من كتاب الحج (1342) 9/ 472، ومعنى مقرنين: مطيقين، ومعنى آيبون: راجعون. ينظر: شرح النووي 9/ 472، 473.

(2) شرح النووي 9/ 473، وينظر: زاد المعاد لابن القيم 1/ 445، 447.

(3) أخرجه أبو داود (2602) 3/ 34، والترمذي وقال: حسن صحيح (3446) 5/ 501، وأحمد في مسنده (753) 2/ 148، وابن حبان في صحيحه (2687) 4/ 331، 332، والرِّكاب: حلقة أو نحوها تُعلَّق بالسرج يَجعل الراكب فيها رجله. ينظر: معجم لغة الفقهاء / 226.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت