ويكون العباد كلهم لله مُكَبِّرين، ولهذا شُرع تكبير الله وتعظيمه على الهداية لدين الله وشرعه وما يُحبه ويرضاه، كما في الآية السابقة: { ... لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ} [1] ، وشُرع التكبير في الأذان في أوله وفي آخره، وجُعل مفتاحًا للصلاة، وشُرع تكراره فيها، وحث عليه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله وفعله [2] .
5 -أن الله تعالى شرع الطواف والسعي ورمي الجمار في الحج لأجل إقامة ذكر الله، كما جاء في حديث عائشة رضي الله عنها قالت: (( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما جُعل الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة ورمي الجمار لإقامة ذكر الله ) ) [3] ، والتكبير من ذكر الله عز وجل.
مواضع التكبير في الحج والعمرة.
ذكر الفقهاء أن من أحكام الحج والعمرة ومسائلهما: مشروعية عبادة التكبير للحاج والمعتمر في مَواضع عِدة، من بداية الارتحال إلى مكة حتى الوصول إلى البيت الحرام، وفي الطواف والسعي، وفي أثناء أداء المناسك، وعند الانتهاء منها، وعند الرجوع إلى بلد الحاج والمعتمر، وأذكر هذه المواضع في المباحث التالية:
(1) سورة الحج: 37، وينظر: تفسير الطبري 16/ 570، تفسير ابن كثير 3/ 224.
(2) ينظر: مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية 24/ 229، 230، أحكام التكبير في العيدين للدكتور سالم الثقفي / أ.
(3) أخرجه أبو داود في سننه - واللفظ له - (1888) 2/ 179، والترمذي في سننه وقال: حسن صحيح ... (902) 3/ 237، والحاكم في المستدرك وصححه (1685) 1/ 630، وابن أبي شيبة في المصنف 4/ 32.