2 -أن التكبير من الكلمات الأربع التي هي أفضل الكلام بعد القرآن، وهن أحب الكلام إلى الله عز وجل، كما ثبت ذلك في الحديث الصحيح: (( أحب الكلام إلى الله تعالى أربع: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا يضرُّك بأيهنَّ بدأت ) ) [1] .
3 -أن التكبير قرين التهليل، كما أن التسبيح قرين التحميد، فقول: الله أكبر مقرون بقول لا إله إلا الله في مواضع كثيرة، منها: كلمات الأذان، فإن المؤذن يُكبر ويُهلل، ومنها: الذكر على الصفا والمروة، وعلى الأشراف [2] في السفر للغزو أو الحج والعمرة، ومنها: الذكر في أيام عشر ذي الحجة وفي العيدين [3] .
4 -أن التكبير من أرفع أنواع الذكر وأعلاه؛ حيث شُرع في المواضع الكبار لكثرة الجمع أو لعظمة الفعل أو لقوة الحال، أو نحو ذلك من الأمور الكبيرة من جهة المكان أو الزمان أو الحال؛ ليبين أن الله تعالى أكبر، وتستولي كبرياؤه في القلوب على كبرياء تلك الأمور الكِبار، فيكون الدين كله لله،
(1) أخرجه مسلم في باب كراهة التسمية بالأسماء القبيحة من كتاب الأدب من حديث سمرة بن جندب رضي الله عنه (2137) 14/ 298.
(2) الأشراف: جمع شَرَف، والشَّرَفُ: المكان العالي، وهوكل نَشْزٍ من الأرض قد أشرف على ما حوله.
ينظر: طلبة الطلبة / 111، مختار الصحاح / 335، لسان العرب 4/ 2241.
(3) ينظر: مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية 24/ 232، 233، قاعدة حسنة في الباقيات الصالحات
وبيان اقتران التهليل بالتكبير والتسبيح بالتحميد لابن تيمية / 18، 19، وسيأتي إن شاء الله تفصيل ذلك
في المبحث الثاني وفي السادس وفي الحادي عشر وفي الثاني عشر.