فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 51

للدخول في النسك، واستوى على المركوب فإنه يُستحب له أن يقول: الحمد لله، وسبحان الله، والله أكبر؛ ويشهد لذلك ما ثبت في حديث أنس رضي الله عنه قال: (( صلَّى رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن معه بالمدينة الظهر أربعًا والعصر بذي الحليفة ركعتين، ثم بات بها حتى أصبح، ثم ركب حتى استوت به على البيداء حَمِدَ الله وسبَّح وكبَّر، ثم أهل بحجٍ وعمرةٍ ... ) )أخرجه البخاري [1] .

قال ابن حجر: وهذا الحكم - وهو استحباب التسبيح وما ذُكر معه قبل الإهلال - قَلَّ من تعرض لذكره مع ثبوته أ. هـ [2] .

المبحث الرابع: التكبير عند رؤية الكعبة.

نص بعض فقهاء الحنفية والحنابلة على أن الحاج والمعتمر إذا عاين البيت كبَّر الله تعالى؛ لأن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما: (( كان يقول إذا لقي البيت: بسم الله والله ... أكبر ) ) [3] .

قال الزيلعي عن هذا الأثر: غريب، والذي رواه البيهقي عنه أنه كان يقول ذلك عند استلام الحجر أ. هـ [4] ، يعني ما روي أن ابن عمر رضي الله عنهما:

(1) أخرجه البخاري في باب التحميد والتسبيح والتكبير قبل الإهلال عند الركوب على الدابة من كتاب الحج ... (1551) 3/ 411.

(2) فتح الباري 3/ 412.

(3) ينظر: الهداية للمرغيناني 1/ 140، المبسوط للسرخسي 4/ 9، بدائع الصنائع للكاساني 2/ 146، المغني لابن قدامة 5/ 210، المُحرر لمجد الدين ابن تيمية 1/ 375، الفروع لابن مفلح 6/ 32.

(4) نصب الراية لأحاديث الهداية 3/ 36.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت