قال ابن حجر: وفيه استحباب التكبير عند الرُّكن الأسود في كل طوفة أ. هـ [1] .
وروي أن ابن عمر رضي الله عنهما: (( كان يدخل مكة ضُحى فيأتي البيت فيستلم الحجر، ويقول: بسم الله، والله أكبر ... ) ) [2] .
ومشروعية التكبير واستحبابه عند استلام الحجر الأسود أو محاذاته أمرٌ متفق عليه عند جميع أئمة المذاهب الأربعة [3] .
ويُكبر الطائف أيضًا إذا حاذى الحجر في نهاية الطواف، فقد سُئلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية: هل يَختم الطواف بالتكبير عند الحجر الأسود كما بَدأ به أولًا؟ فأجابت اللجنة بما يلي: الطواف بالكعبة من العبادات المحضة، والأصل في العبادات التوقيف، وقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يُكبر في طوافه كلما حاذى الحجر الأسود [4] ، ولا شك أن الطائف يُحاذيه في نهاية الشوط السابع، فيُسن أن
(1) فتح الباري 3/ 476، 477.
(2) سبق تخريجه قريبًا، صفحة: (11) .
(3) ينظر: الهداية 1/ 140، تحفة الفقهاء للسمرقندي 1/ 401، بدائع الصنائع 2/ 146، المدونة الكبرى لمالك 1/ 364، 396، الكافي لابن عبدالبر 1/ 366، الأم للشافعي 2/ 170، مغني المحتاج للشربيني 1/ 488، الهداية للكلوذاني 1/ 100، المغني 5/ 215، 228، المُحرر 1/ 375، منتهى الإرادات للفتوحي 2/ 144.
(4) سبق ذكر حديث ابن عباس رضي الله عنهما في ذلك، في أول هذا المبحث.