الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير لا إله إلا الله وحده أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده، ثم دعا بين ذلك، قال مثل هذا ثلاث مرات ... حتى أتى المروة، ففعل على المروة كما فعل على الصفا ... )) [1] .
وقد جاء في أثر ابن عمر رضي الله عنهما السابق: (( ... ثم يخرج إلى الصفا من الباب الأعظم، فيقوم عليه، فيُكبِّر سبع مرار، ثلاثًا يكبر ... ) ) [2] .
ولهذا اتفق الفقهاء أن المشروع للحاج والمعتمر أن يستقبل القبلة، ويكبر الله عز وجل، ويهلله ويدعو بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم، ويكرر ذلك ثلاث مرات في كل سعية إذا رقى على الصفا أو المروة [3] .
وذكر ابن تيمية أن السنة رفع الصوت بالتكبير، وأن أحمد نص عليه؛ لأن جابرًا رضي الله عنه سمع ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم، ولولا جهره به لم يسمعوه؛ ولأنه شرف من الأشراف، والسنة الجهر بالتكبير على الأشراف [4] .
(1) أخرجه مسلم في باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم من كتاب الحج (1218) 8/ 333 - 335.
(2) مر تخريجه في المبحث السابق، ومعناه: أنه يقوم على الصفا سبع مرار، يُكبر في كل مرة ثلاثًا.
ينظر: حاشية المسند 8/ 249.
(3) ينظر: الهداية 1/ 141، 142، المبسوط 4/ 13، تحفة الفقهاء 1/ 402، 403، الكافي 1/ 367، 368، الأم 2/ 210، روضة الطالبين للنووي 3/ 89، المغني 5/ 234، الفروع 6/ 43، الإنصاف للمرداوي 9/ 126.
(4) ينظر: شرح العمدة لابن تيمية 3/ 459.