والعالم الغربي الكفري لا يريدك ملتزمة بالحجاب لأن التزام المرأة بالحجاب يكشف سقوطهم وتدني أخلاقهم وانحطاطهم الاجتماعي، فالغرب الكافر يتاجر بالنساء، ويعتبر المرأة سلعة رخيصة، فهي عندهم ليست مصونة ولا محترمة، بل هي عندهم وسيلة من وسائل تجارة الفحش والفجور. والعياذ بالله من كل هذا.
ولكن المرأة المسلمة المحجبة مصانة ومحترمة في بيتها وخارجه، وهي الجوهرة المكنونة، والدرة الثمينة.
وكما قال ربنا سبحانه وتعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا} . فهذا قول الله -عز وجل- لرسوله صلى الله عليه وسلم، ليخاطب به أزواجه وبناته ونساء المؤمنين، فلذلك يجب علينا أخواتي المؤمنات أن نلتزم بالحجاب الشرعي، فهو خير لنا في الدين والدنيا.
وثانيًا أوصي أخواتي المسلمات بتربية أبنائهن على طاعة الله سبحانه وتعالى، وحب الجهاد في سبيل الله، وتحريض الإخوان والأزواج والأبناء على الدفاع عن أراضي المسلمين وثرواتهم، وإعادتها من المغتصبين، الذين اغتصبوا ديار المسلمين، ونهبوا ثرواتهم، وتوعية الأمة بأن تتبرأ من الذين يريدون أن يتحالفوا مع الأعداء، ويفرطوا في أرض المسلمين.
وأوصيهن أيضًا بمساعدة المجاهدين بالدعاء والمال، وبمساعدة أسر الجرحى والأسرى بالمال والتبرعات لأولادهم ونسائهم، فهم في أشد الحاجة إلى من يعينهم على مشاق الحياة.
وأذكر أخواتي بقول النبي صلى الله عليه وسلم:"الصَّوْمُ جُنَّةٌ وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ" [1]
وأذكركن أيضًا بقوله صلى الله عليه وسلم:"يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ فَإِنِّي رَأَيْتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ" [2]
وأؤكد لأخواتي المسلمات في بقاع الأرض أن دور المرأة المسلمة مهم جدًا في العمل الإسلامي، فالنساء شقائق الرجال، فيجب على المرأة المسلمة أن تعمل بجانب الرجل دفاعًا عن دينها وأرضها، فتدافع بنفسها، فإن لم تستطع فبمالها، فإن لم تستطع فبالدعوة في سبيل دينها عن طريق دعوة أخواتها المسلمات في المساجد والمدارس والمعاهد والبيوت، فإن لم تستطع فعن طريق الإنترنت، تكتب فيه دعوتها، وتبثها، وتنشر دعوة المجاهدين، وسوف تصل إن شاء الله، وستجد آذانًا صاغية وقلوبًا واعية. فأرجو منك يا أختي المسلمة ألا تكلي ولا تملي عن نصرة ديننا بأية وسيلة تستطيعينها.
وبالمناسبة فقد تردد سؤال عن دور المرأة في الجهاد الحالي، فأقول والله والموفق: إن الجهاد فرض عين على كل مسلم ومسلمة، ولكن طريق القتال ليس سهلًا بالنسبة للمرأة، فهو يحتاج إلى محرم، لأن المرأة يجب أن يكون معها محرم في ذهابها وإيابها، ولكن علينا أن ننصر ديننا بطرق كثيرة، فنضع أنفسنا في
(1) أخرجه الترمذي، وقال: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
(2) رواه البخاري.