الصفحة 40 من 105

في صحيح البخاري: (( عن الربيع بنت المعوذ رضي الله عنهما لقد كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لنسقي القوم ونخدمهم ونرد القتلى والجرحى إلى المدينة ) ).

وفي صحيح البخاري: (( قال ثعلبة بن مالك: إن عمر بن الخطاب قسم مروط بين نساء المدينة فبقي مرط جيد فقال له بعض من عنده: يا أمير المؤمنين أعط هذا ابنة رسول الله التي عندك يريدون أم كلثوم بنت على- فقال عمر: أم سليط أحق فإنها كانت تزفر لنا القرب يوم أحد ) ).

وفي صحيح البخاري أيضا: (( عن انس رضي الله عنه قال: لما كان يوم أحد انهزم الناس عن النبي قال: ولقد رأيت عائشة بنت أبي بكر وأم سليم وانهما لمشمرتين أرى خدم سوقهن تنقزان القرب _تنقلان القرب على متونهما ثم تفرغانه في أفواه القوم ثم ترجعان فتملانها ثم تجيئان فتفرغانه في أفواه القوم ) ).

وفي صحيح مسلم: باب غزو النساء مع الرجال: (( عن انس أن أم سليم اتخذت يوم حنين خنجرا فكان معها فراها أبو طلحة فقال يا رسول الله! هذه أم سليم معها خنجرا! فسألها رسول الله: ما هذا الخنجر قالت: اتخذته إن دنا مني أحد من المشركين بقرت بطنه فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يضحك! ) ).

وفي صحيح مسلم أيضا (( عن انس بن مالك قال: كان رسول الله يغزو بأم سليم ونسوه من الأنصار معه إذا غزا فيسقين الماء ويداوين الجرحى ) ).

وجاء في مصنف ابن أبي شيبة (( عن أم عطية الانصارية قالت غزوت مع رسول الله سبع غزوات اخلفهم في رحالهم فاصنع لهم الطعام أداوي الجرحى أقوم على المرضى ) ).

وأم عمارة هذه رضي الله عنها هي رمز الشجاعة والإقدام للمجاهدات في سبيل الله.

فحين انهزم مئات الناس عن رسول الله يوم أحد ولم يبقى الا اثنا عشر صحابيا يدافعون عن رسول الله كانت فيمن بقى ليفدي بنفسه رسول الله صلى الله عليه وسلم

فنقل عن ابن سعد عن عمر بن الخطاب قال بحقها: (( لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما التفت يمينا ولا شمالا يوم أحد إلا وأنا أراها تقاتل دوني ) ).

وظلت أم عمارة تقاتل بشجاعة حتى قاتلت يوم الحديقة ببسالة فائقة وقطعت يدها وكانت وقت إذ في الستين من عمرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت