الصفحة 68 من 105

وأدلة النفير العام يقول الله عز وجل (انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ) وقد جاءت الآية قبلها ترتب العذاب والاستبدال جزاءً لترك النفير ولا عذاب إلا على ترك واجب أو فعل حرام (إِلاَّ تَنفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) قال ابن كثير: (أمر الله تعالى بالنفير العام مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام غزوة تبوك لقتال أعداء الله من الروم الكفرة من أهل الكتاب وقد بوَّب البخاري [باب وجوب النفير وما يجب من الجهاد والنية] وأورد هذه الآية وكان النفير العام بسبب أنه ترامى إلى أسماع المسلمين أن الروم يعدون على تخوم الجزيرة لغزو المدينة فكيف إذا دخل الكفار بلد المسلمين أفلا يكون النفير أولى؟ قال أبو طلحة رضي الله عنه في معنى قوله تعالى(خِفَافًا وَثِقَالًا) كهولًا وشبابًا ما سمع الله عذر أحد. وقال الحسن البصري: في العسر واليسر. وقال الزهري: خرج سعيد بن المسيب إلى الغزو وقد ذهبت إحدى عينيه فقيل له: إنك عليل فقال: استنفر الله الخفيف والثقيل فإن لم يكن يمكنني الحرب كثرت السواد وحفظت المتاع وقال القرطبي: كل من علم بضعف المسلمين عن عدوهم وعلم أنه يدركهم ويمكنه غياثهم لزمه أيضًا الخروج) أ. هـ [5] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت