أختي الغالية: سمعت الكثير عن تهميش الجهاد في هذا الزمان وسمعت عمن يلوي أعناق النصوص لتوافق هواه ومبتغاه لكن إليك ما قاله الشيخ عبد الله عزام - رحمه الله - في مقدمته لكتابه القيم [الدفاع عن أرضي المسلمين أهم فروض الأعيان] [3] يقول رحمه الله: (ثم عَرَضْتُ فحواها - يعني فتوى وجوب الجهاد للدفاع عن أراضي المسلمين - في خطبة في منى في مركز التوعية العامة في الحج حيث يجتمع فيها أكثر من مائة عالم من جميع أنحاء العالم الإسلامي وقلت لهم: اتفق السلف والخلف وجميع الفقهاء والمحدثين في جميع العصور الإسلامية [أنه إذا اعتدى على شبر من أراضي المسلمين أصبح الجهاد فرض عين على كل مسلم ومسلمة بحيث يخرج الولد دون إذن والده والمرأة دون إذن زوجها] وأنا أقرر من خلال معايشتي للجهاد الأفغاني ثلاث سنوات أن الجهاد في أفغانستان يحتاج إلى رجال فمن كان منكم أيها العلماء عنده اعتراض فليعترض، فلم يعترض أحد) أ. هـ.
ويقول رحمه الله: (جهاد الدفع - دفع الكفار من بلادنا - وهذا يكون فرض عين بل أهم فروض الأعيان .. ) ثم قال: (الحالة الأولى: دخول الكفار بلدة من بلاد المسلمين: ففي هذه الحالة اتفق السلف والخلف وفقهاء المذاهب الأربعة والمحدثون والمفسرون في جميع العصور الإسلامية إطلاقًا أن الجهاد في هذه الحالة يصبح فرض عين على أهل هذه البلدة التي هاجمها الكفار وعلى من قرب منهم بحيث يخرج الولد دون إذن والده والزوجة دون إذن زوجها والمدين دون إذن دائنه فإن لم يكف أهل تلك البلدة أو قصروا أو تكاسلوا أو قعدوا يتوسع فرض العين على شكل دوائر الأقرب فالأقرب، فإن لم يكفوا أو قصروا فعلى من يليهم ثم على من يليهم حتى يعم فرض العين الأرض كلها) أ. هـ يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: (وأما قتال الدفع فهو أشد أنواع دفع الصائل عن الحرمة والدين واجب إجماعًا فالعدو الصائل الذي يفسد الدين والدنيا لا شيء أوجب بعد الايمان من دفعه) أ. هـ [4] .