الصفحة 88 من 105

إعادة مرة ثانية يذكرنا هذا بثلاثه أخوة شهدوا تستر فاستشهدوا فخرجت أمهم يوما إلى السوق لبعض شأنها فتلقاها رجل حضر تستر فسألته عن أمور بنيها فقال استشهدوا فقالت: مقبلين أم مدبرين فقال: مقبلين. فقالت: الحمد لله نالوا الفوز وحاطوا الزِّمار بنفسى هم وأبى وأمى كل هذا وأشباهه مما جعل للأمة المقام الأوفى والمنزلة الأسمى وهذا هو سر عظمة القوم وسبيل نهضتهم ومبعث قوتهم وإليه يرجع استبسالهم.

خلفت جيلا من الأبطال سيرتُهم ... تضوع بين الورى روحا وريحانا ...

كانت فتوحُهم برًّا ومرحمةً ... كانت سياستُهم عدلا وإحسانا ...

لم يعرفوا الدين أورادًا ومسبحة ... بل أشبعوا الدين محرابا وميدانا

صفية بنت عبد المطلب ورجل بألف!

عمة النبىّ صلى الله عليه وسلم وأخت حمزة بن عبد المطلب أسد الله لما انهزم المسلمون في أُحد بعد أن خالف الرماة أوامر النبى صلى الله عليه وسلم وانفض أكثر الناس عن الرسول صلى الله عليه وسلم قامت صفية رضى الله عنها وبيدها رمح تضرب به وجوه المنهزمين والأعداء المشركين وتقول لهم: أنهزمتم عن رسول الله ولما خرج الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الخندق جعل النساء في حصن فجاء فجاء يهودى يريد تسلق الحصن حتى أطل عليهن تقول صفية: فأخذت عمودا فنزلت اليه حتى فتحت له الباب قليل اقليلا فحملت عليه فضربته به حتى قطعت به رأسة ثم رميت به عليهم.

تنجب صفية هذا البطل الهمام الزبير بن العوام فتنشئه على طبعها وتخلّقهُ بسجاياها فكان مثلها في صلابة الإيمان كان عمّه يعلقه ويدخن عليه فيقول الزبير وهو مازال فتى:"لا أرجع إلى الكفر أبدا. فكيف كان شبابه؟! إنه فارس رسول الله صلى الله عليه وسلم بلغ من بسالته أن عدل به الفاروق عمر رضى الله عنه ألفا من الرجال فعندما طلب عمرو بن العاص مددا وهو يفتح مصر كتب إليه عمر أما بعد فإنى أمددتك بأربعة آلاف رجل على كل على كل ألف رجل منهم رجل مقام الألف الزبير بن العوام والمقداد بن عمرو وعباده بن الصامت ومسلمة بن مخلد وقد صدقت فراسة عمر وسجل التاريخ أن الزبير بن العوام ليس بألف فقط بل بأمة بأسرها فلقد تسلل ألى الحصن الذى كان يعترض المسلمين وتسلق أسواره وألقى بنفسه على جنود العدو وهو يصيح الله اكبر ثم اندفع الى باب الحصن وفتحه على مصراعيه واندفع المسلمون واقتحموا الحصن وقضوا على العدو قبل أن يفيق من ذهوله وهكذا كانت المرأه في عصور الاسلام الزاهية مبعث العزة ومصدر القوة الايمانيه في نفوس أبنائهن فسمت بهن عظمة الاسلام."

أختاه من للنشء يثقل فكرهم ... ويريهم السنن القويم سواك؟! ...

يابنت فاتح لقينهم في الصبا ... تاريخ مجد كان للأتراك ...

شهدت به الدنيا وذل لسيفه ... كل الملوك وكان فيه علاك ...

أضحى به صرح الشريعة شامخا ... وهوت لديه معاقل الإشراك ...

أختاه إن الدرب صعب مجهد ... يحتاج زادا، والتقى هى ذاك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت