وإذا قلت: ان تبرجي و سفوري هو وسيلة لغاية طاهرة، إلا وهي الزواج. فان الغاية الطاهرة لا تبيح الوسيلة الفاجرة في الإسلام، فإذا شرفت الغاية فلا بد من طهارة الوسيلة، لان قاعدة الإسلام تقول: (الوسائل لها حكم المقاصد) .
خلاصة الأمر: لا بارك الله في زواج قام على المعصية والفجور.
العذر السابع: وما قولك أيتها السابعة؟ قالت"لا أتحجب: عملا بقول الله تعالى: (وأما بنعمة ربك فحدث) . [الضحى:11] ، فكيف أخفي ما أنعم الله به علي من شعر ناعم وجمال فاتن؟"
أختنا هذه تلتزم بكتاب الله وأوامره ما دامت هذه الأوامر توافق هواها وفهمها،، وتترك هذه الأوامر نفسها حين لا تعجبها، وإلا فلماذا لم تلتزم بقوله تعالى:"ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها) [النور: 31] ، وبقوله سبحانه: (يدنين عليهن من جلابيبهن) [الأحزاب: 59] ."
فأنت بقولك هذا يا أختاه؟! تكونين قد شرعت لنفسك ما نهى الله تعالى عنه، وهو التبرج والسفور، والسبب: عدم رغبتك في الالتزام.
ان اكبر نعمة أنعم الله بها علينا هي نعمة الإيمان والهداية، فلماذا لم تظهري وتتحدثي بأكبر النعم التي أنعم الله بها عليك ومنها الحجاب الشرعي؟
خلاصة الأمر: هل هناك نعمة اكبر للمرأة من الهداية والحجاب؟
العذر الثامن: نأتي إلى اختنا الثامنة، التي تقول:"أعرف ان الحجاب واجب، ولكنني سألتزم به عندما يهديني الله".
نسأل هذه الأخت عن الخطوات التي اتخذتها حتى تنال هذه الهداية الربانية؟
فنحن نعرف ان الله تعالى قد جعل بحكمته لكل شيء سببًا، فكان من ذلك ان المريض يتناول الدواء كي يشفى، والمسافر يركب العربة أو الدابة حتى يصل غايته، والأمثلة لا حصر لها.
فهل سعت أختنا هذه جادة في طلب الهداية، وبذلت أسبابها: من دعاة الله تعالى خصلة، كما قال تعالى: (اهدنا الصراط المستقيم) [الفاتحة:6] . ومجالسة الصالحات، فإنهن خير معين على الهداية والاستمرار فيها، حتى يديها الله تعالى، ويزيدها هدى، ويلهمها رشدها وتقواها، فتلتزم بأوامره تعالى وتلبس الحجاب الذي أمر به المؤمنات؟
خلاصة الأمر: لو كانت هذه الأخت جادة في طلب الهداية لبذلت أسبابها فنالتها.