وإليها أقول: لو كان كل الناس يفكرون بمنطقك هذا لتركوا الدين جملة وتفصيلًا، ولتركوا الصلاة، لأن بعضهم يخاف تركها، ولتركوا الصيام لأن كثيرين يخافون تركه ... الخ ... أرأيت كيف نصب الشيطان حبائله مرة أخرى فصدك عن الهدى؟
والله تعالى يجب استمرار الطاعة حتى ولو كانت قليلة أو كانت مستحبة، فكيف إذا كان واجبًا مفروضًا مثل الحجاب؟!
قال صلى الله عليه وسلم:"أحب العمل إلى الله أدومه وإن قل"... لماذا لم تبحثي عن الأسباب التي أدت بهؤلاء إلى ترك الحجاب حتى تجتنبيها وتعملي على تفاديها؟
لما لم تبحثي عن أسباب الثبات على الهداية والحق حتى تلتزمي بها؟
فمن تلك الأسباب: الإكثار من الدعاء بثبات القلب على الدين كما كان يفعل النبي صلى الله عليه وسلم، وكذلك: الصلاة والخشوع، قال تعالى: (واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين". [البقرة:45] ."
ومنها: الالتزام بكل شرائع الإسلام، ومنها الحجاب- قال تعالى:"ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرًا لهم وأشد تثبيتًا" [النساء: 66] .
خلاصة الأمر: لو تمسكت بأسباب الهداية وذقت حلاوة الإيمان لما تركت أوامر الله تعالى بعد ان تلتزمي بها.
العذر السادس: الآن ها هي ذات السادسة، فما قولها؟ قالت: قيل لي: "إذا لبست الحجاب فلن يتزوجك أحد، لذلك سأترك هذا الأمر حتى أتزوج"."
ان زوجًا يريدك سافرة متبرجة عاصية لله هو زوج غير جدير بك، وهو زوج لا يغار إلى محارم الله، ولا يغار عليك، ولا يعنيك على دخول الجنة والنجاة من النار.
ان بيتًا بني على أساسه على معصية الله وإغضابه حق على الله تعالى ان يكتب له الشقاء في الدنيا والآخرة، كما قال تعالى: (ومن أعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكًا ونحشره يوم القيامة أعمى) [طه: 124] .
وبعد، فان الزواج نعمة من الله يعطيها من يشاء، فكم من متحجبة تزوجت، وكم من سافرة لم تتزوج.