نبدأ بأختنا الصادقة المخلصة:
هل تعلمين يا أختاه ان المرأة المسلمة لا يجوز لها الخروج من المنزل بأي حال من الأحوال حتى يستوفي لباسها الشروط المعتبرة في الحجاب الشرعي والتي من الواجب على كل مسلمة معرفتها. وإذا كنت تعلمين أمور الدنيا فكيف لا تتعلمين الأمور التي تنجيك من عذاب الله وغضبه بعد الموت ... ؟! ألم يقل الله تعالى:"فاسألوا أهل الذكر ان كنتم لا تعلمون" [النحل: 43] فتعلمي يا أختي شروط الحجاب.
فإذا كان لا بد من خروجك فلا تخرجي إلا بالحجاب الشرعي، إرضاء للرحمن، وإذلالًا للشيطان، وذلك لأن مفسدة خروجك سافرة متبرجة اكبر من مصلحة خروجك للضرورة.
يا أختي لو صدقت نيتك وصحت عزيمتك لامتدت إليك ألف يد خيرة ولسهل الله تعالى لك الأمور، أليس هو القائل: (ومن يتق الله يجعل له مخرجًا(2) ويرزقه من حيث لا يحتسب) [الطلاق: 2،3] .
أما أختنا المتملصة، فلها نقول:
الكرامة وسمو القدر عند الله تعالى لا تكون برزكشة الثياب وبهرجة الألوان ومجاراة أهل العصر، وانما تكون بطاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم والالتزام بالشريعة الطاهرة والحجاب الإسلامي الصحيح، واسمعي قول الله تعالى (ان أكرمكم عند الله اتقاكم) [الحجرات: 13] .
خلاصة الأمر: في سبيل رضوان الله تعالى ودخول جنته: يهون كل غال ونفيس من نفس أو مال.
العذر الرابع: جاء دور الرابعة، فقالت: "الجو حار في بلادي وأنا لا أتحمله، فكيف إذا لبست الحجاب؟"."
لمثل هذه يقول الله تعالى: (قل نار جهنم اشد حرًا لو كانوا يفقهون) [التوبة:81] . كيف تقارنين حر بلادك بحر نار جهنم.
اعلمي- أختي الكريمة- ان الشيطان قد اصطادك بإحدى حبائله الواهية، ليخرجك من حر الدنيا إلى نار جهنم، فأنقذي نفسك من شباكه، واجعلي من حر الشمس نعمة لا نقمة، إذ هو يذكرك بشدة عذاب الله تعالى الذي يفوق هذا الحر أضعافًا مضاعفة، عندها ترجعين إلى أمر الله وتضحين براحة الدنيا في سبيل النجاة من النار، التي قال تعالى عن أهلها: "لا يذوقون فيها بردًا ولا شرابًا (24) إلا حميمًا وغساقًا" [النبأ: 24، 25] ."
خلاصة الأمر: حفت الجنة بالمكاره، وحفت النار بالشهوات.
العذر الخامس: لنستمع الآن إلى عذر الخامسة، حيث قالت: أخاف إذا التزمت بالحجاب ان أخلعه مرة أخرى. فقد رأيت كثيرات يفعلن ذلك!!.