فأطرق هنيهة، فقال ويحك والله لقد نبهتني على أمر كنت عنه من الغافلين.
قلت له وأزيدك: عندما كان صدام يستعمل أسلحة الدمار الشامل في حربه مع إيران، وضد شعبه، من كان يدعمه، وبأموال من: قال دول الخليج، قلت كم أعطوه، قال لا ادري، قلت: مالا يقل عن ثلاثين مليارا، ليحكم قبضته على شعبه، ويدمره، ويسفك دماءه ـ من أن بعض ذلك كان بحق ـ هذا الشعب الذي يتباكون عليه الآن.
فهل نسينا أن الزعماء الذين يتباكون اليوم على الشعب العراقي كانوا شركاء صدام في جرائمه، وأمريكا نفسها من وراءهم تحركهم، ولهذا السبب سرقت كل الوثائق التي تثبت ذلك في عمليات النهب التي سمحت بها من اجل أن تضيع سرقة كل الوثائق التي تدينها، وسط الفوضى العارمة.
قلت: وأزيدك .. تُرى .. لماذا لاتهتم وسائل الإعلام إلا لِماما، لقتل الصهاينة في أرض فلسطين أكثر من ثمانية آلاف في الانتفاضة الأخيرة فقط، ولهدم مئات المنازل، واعتقال عشرات الآلاف من الشباب، يعيشون أسوء الأحوال، ويتعرضون لابشع أنواع التعذيب.
لماذا لا أحد يذكر السجل المروّع لروسيا في انتهاك حقوق الإنسان في الشيشان مثلا، والسجل المروّع لما يحصل للمسلمين في الهند، لماذا تُهرق كلّ هذه الدماء بأبشع صورة، ويمر ذلك كلُّه لا أقول مرور الكرام، بل هو مرور أمام اللئام، يمر ذلك كله كأن هذه الدماء لاقيمة لها، بينما إذا هلك أمريكي، يجب أن يتحدث الجميع بحرقة وخوف على الأمن الدولي، ودماء البشر الأبرياء، والخطر على العالم من الخوارج!!
فقال لي: والله إن هذا الإعلام لساحر، سحرنا فلا نرى مجرما إلا ما يريد أعداؤنا أن نراه مجرما، وأما جرائمهم فيتكتمون عليها حتى كأنها لم تقع قط.
ز-أما بالنسبة للجواب على سؤال السائل عن الخوارج، فأقول: ينبغي أن نفرق بين ثلاثة أمور: ز! -
الخوارج، والبغاة، والأخطاء التي يقع فيه المجاهدون في القتال.
وعند الحديث على الخوارج، يجب أن نفرق بين الخارجين على الحاكم الشرعي، والخارجين النظام الكافر، والخروج على النظام الدولي الذي هو طاغوت أصلا، بل هو أصل