فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 302

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله القوي الجبار الولي الغفار والصلاة والسلام علي سيد المهاجرين والأنصار وعلي آله وصحبه الأخيار، وبعد،،

فقال الله تعالي: {وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} .

وقال النبي صلي الله عليه وسلم: (لا يؤمن أحدكم حتي يكون هواه تبعا لما جئتُ به) .

أيها الاخوة المجاهدون والمؤمنون في كل مكان!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

السلعة الغالية تطلب الثمن الغالي؛ فمنذ حوالي قرن كامل يواصل المجاهدون سعيهم الحثيث ضد العدو الخبيث، ويبذلون جهودهم لإقامة الخلافة الإسلامية لتعلوَ كلمة الله في مشارق الأرض ومغاربها.

ولكن الوصول إلي هذا الهدف دونه قلل المصائب والمتاعب وجلل المصائب والنوائب؛ رغم ذلك كله أشبال هذه الأمة وأسودها قدموا تضحيات باهظة ولا يزالون يجاهدون وأرواحهم بأکُفهم؛ يقدمون القرابين تِلو الأخري، وأثبتت الأمة أنها ليست عقيمة بل لديها آلاف الأبطال وملايين الأشبال.

تعبت طيارات الكفار وسياراتهم، دباباتهم وجرّافاتهم، الأقمار الصناعية والجوالات النقالة سئمت، والأدمغة الصلعة تحمّلت عناء طويلا لنسج المؤامرات ضد أمة محمد صلي الله عليه وسلم، وحقّ لهم ذلك النصب واليأس لأنهم ما سبروا غور هذه الأمة وما عرفوا طبيعة هذا الدين وما دروا حقيقة علاقة العبد مع الرّب الحاكم جلّ جلاله، وما علموا سِرّ حبّها للرسول القائد صلي الله عليه وسلم، وهل تنهزم أمة قائدها محمد صلي الله عليه وسلم!!!

أجل! إننا نريد إقامة الحاكمية الإلهية بإعادة الخلافة الإسلامية علي منهج النبوة وعلي سنَن الخلفاء الراشدين، نحن والأمة كلها نفتقر إلي هذه الخلافة وتنتظرها علي أحرّ من الجمر ولكن لا حاجة لنا إلي منهاج المغرور الحجاج ولا إلي معراج المنصور الحلاج، فمن حصر الحق في نفسه صُلِب ومن ادعي''أنا الحق'' غُلِب؛ فالحق أبلج والباطل لجلج.

إنا نتبرأ إلي الله من منهج يبيح قتل المجاهدين ومن برنامج يُتيح عمل المفسدين ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت