فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 302

فماذا ضرّ لو تراجعنا ألف مرّة عن أخطاء ارتكبناها وقد قال النبي صلي الله عليه وسلم: (كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون) ؛ فالحمد كله لله حيث منح الفرصة، فالتوبة تغسل الحوبة، والحسنات يذهبن السيئات.

اللهم اغسل عني خطاياي بماء الثلج والبرد ونق قلبي من الخطايا كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس، وباعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب.

فلا أجدنّكم يا إخواني وتلاميذي أعند عن الحق وأنكب عن الطريق؛ فاتقوا الله ويعلِّمكم الله والله بكل شئ عليم.

ومن قال إنه إلي الآن ما أخطأ فبهذه الكلمة بدأ وأخطأ.

خذوا بأيدي إخوانكم إذا انزلقوا واجتهدوا لجمعهم إذا افترقوا يسّروا ولا تُعسّروا بشّروا ولا تنفّروا، فالتدمير يسير والتعمير عسير!

لا تُعينوا الشيطان عليهم وادعوهم إلي المنهج القويم ثم ادعوا لهم ولا تدعوا عليهم؛ فلعل الله يرحمهم فيتوبوا وينصروا، والله ولي ذلك والقادر عليه.

أيها الناس، إنها ليست خلافة بل حلف سُلافة، إنها ليست علي أصول الدين ولا علي منهج الراشدين.

فكيف يمكن للأمة أن تتفق علي خلافتكم ولم تصبر خلافتكم حتي تتفق الأمة!!

الأمة عظيمة ليست محصورة في الجبال والأوغال فحسب.

ولأول مرّة في التأريخ الإسلامي تُقام خلافة علي الأنهار والأشجارـ وعلي الأحجار والأبقار، وفي الوُديان والقيعان، خلافة بعيدة عن المناطق التي يعيش فيها الإنسان.

والله لقد رأيت خلافتهم في جلال آباد لا تُساوي قلمة ظفر للإنسان!!!!!!

قالوا: إنه مضطرّ لتفنيد الخلافة!

أوَ كنتُ مكرَها لتأييد الخلافة؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت