فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 302

روى العرب قصة ذات مغزى فقالوا:

خرج قوم لصيد فطردوا ضبعة حتى ألجؤوها إلى خباء أعرابي فأجارها وجعل يطعمها ويسقيها، فبينما هو نائم ذات يوم إذ وثبت عليه فبقرت بطنه وهربت، فجاء ابن عمه يطلبه، فوجده ملقى فتبعها حتى قتلها، وأنشد يقول:

ومن يصنع المعروف في غير أهله ... يلاقي كما لاقى مجيرأم عامر

أعد لها لما استجارت ببيته ... أحاليب ألبان اللقاح الدوائر

وأسمنها حتى إذا ما تمكنت ... فرته بأنياب لها وأظافر

فقل لذوي المعروف هذا جزاء من ... يجود بمعروف على غير شاكر

وقال بعضهم: دخلت البادية فإذا أنا بعجوز بين يديها شاة مقتولة وإلى جانبها ذئب. فقالت: أتدري ما هذا؟ فقلت: لا.

قالت: هذا جرو ذئب أخذناه صغيرًا وأدخلناه بيتنا وربيناه، فلما كبر فعل بشاتي ما ترى، وأنشدت:

بقرت شويهتي وفجعت قومي ... وأنت لشاتنا ابن ربيب

غذيت بدرها ونشأت معها ... فمن أنباك أن أباك ذيب

إذا كان الطباع طباع سوء ... فلا أدب يفيد ولا أديب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت