فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 302

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، ومن سار على نهجه واقتفى أثره واتَّبع خطاه، وبعد:

أيّها الإخوة؛ أخوكم أبو محمد الإبي المسؤول الشرعي في ولاية اللواء الأخضر مع الدولة سابقًا.

من كان يعرفني فهو يعلم أن القضية والخلاف الذي دار بيننا وبين الدولة الإسلامية مضى عليه فترة، مضى على هذا الخلاف ما يقارب ستة أشهر، وكنت خلال هذه الفترة لا أحب الكلام والحديث حول هذا الخلاف لأسباب كثيرة، ولكن لأسباب أخرى أيضًا وبواعث دفعتني للحديث عن هذا؛ كانت أقوى من الأسباب المانعة.

ومن أهم هذه الأسباب أولًا تطوّر جماعة الدولة بالغلو، ومثال ذلك المراحل التي مشوا عليها مع الإخوة في أنصار الشريعة، فهم في البداية -وهذا يعلمه الكل ولا يستطيع أحد أن ينكره- كان في البداية لا يمانع أي أحد -بما فيهم الوالي- أن يقاتل أي أحد مع الإخوة في أنصار الشريعة، بل أرسلنا إخوة وقاتلوا مع الإخوة في إحدى المناطق هناك، ولم يكن هناك أي مشكلة.

ثم تطور الأمر قليلًا قليلًا فقالوا: لا نمانع من القتال مع الإخوة في أنصار الشريعة بشرط أن لا يكون هذا الأخ استشهادي ولا انغماسي.

ثم بعد ذلك بفترة تطور هذا الغلو إلى أن قالوا أنّ القتال تحت راية التنظيم قتال تحت راية عميّة ولا يجوز القتال تحت هذه الراية، وإلى هذه المرحلة وإلى هذا الوقت أنا كنت معهم.

ثم فيما بعد عندما حدثت القضية؛ تطّور واستمر هذا الغلو في التطور، فمّما تطوروا به تكفير الطالبان، وصار شيئًا مستفحلًا، وصار شيئًا واضحًا عندهم من الأبجديات، بل أصدروا كتابًا في ذلك وطبعوه ووزّعوه في مآويهم للمدعو أبي خيبر.

ثم بعد ذلك نزلت فتوى ووزِّعت وقرأها من كان في مآويهم لرئيس لجنة المظالم معهم؛ وهي في تكفير رؤوس التنظيم بما فيهم الشيخ أبو هريرة وغيره، لمن علم بالحال في المُكلّا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت