فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 302

لقد تحرينا عن الذي كتبتم عنه، وإن شكواكم محطُّ نظرنا مع رفضنا لأسلوبكم في طرحها وطريقة إيصالها، ومع أننا لا ننكر أنه تحصل أخطاء، خاصّة وأن ما يفصل بيننا وبين إخواننا مفاوز، إلا أن ما أقدمتم عليه متعذّرين بما ترونه مظالم مرفوض قولًا واحدًا، وعليكم بالسمع والطاعة لمن ابتلي بإمارتكم وابتليتم بإمارته ولو كان مخطئًا -ولا نحسبه كذلك مما وصلنا-.

عليكم بالسمع والطاعة ما لم يأمركم بمعصية ولو كان عبدًا حبشيًا كأن رأسه زبيبة، عليكم بالسمع والطاعة وإن أخذ مالكم وجلد ظهوركم.

وأما قولكم سنسوس أنفسنا بأنفسنا فأرى لذلك معنى واحدًا وهو شقّ الصف واتباع الهوى، فعليكم بالرجوع والاعتذار، ومن أبى منكم فسنتبرأ مما فعل ونطرده من جندية الدولة الإسلامية ونعلن ذلك، {وَمَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} .

أبو عبيدة عبد الحكيم

29 شعبان 1436

[الختم والتوقيع]

بعد هذه الرسالة استغربنا الأمر، وكيف أننا لم نرفع القضية بعد، وجاء الفصل بها. يعني الآن رفعنا بطلب لمحاكمة الوالي؛ فيأتي الفصل في هذه القضية.

حتى أنني كنت أقول للإخوة: يا إخوة معروف حتى عند الطواغيت وحتى عند الحوثي أن الناس إذا قضوا في قضية يسمعون من الطرفين ثم يقضون، بغض النظر هل يكون الحكم عادلًا أو جائرًا، ولكن هؤلاء قضوا قبل أن يسمعوا منا تفاصيل القضية، بل الذي رُفع لهم هو طلب لمحاكمة الوالي وليست الأمور أمورًا إدارية حتى نقول:"لا يلزمهم السمع منا فهم أمراؤنا"، ولكن القضية قضية دماء، والمسائل مسائل قضائية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت