خامس عشر:
كل ما ذُكر في هذا الرد هو موجه للغلاة ممن تجاوزوا بألسنتهم على المجاهدين، ولا نتهم أغلب أفراد تنظيم الدولة ونحسن الظن بهم, ونرى أنهم رجال صدقوا وبذلوا ولكنهم ضلوا، وأن هناك البعض قد ضللهم عن جهل أو حظ نفس أو تعمد بسوء قصد وغايتنا نصحهم بما نراه الحق.
سادس عشر:
وختامًا ندعو للجميع بالهداية للحق، فاللهم أرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا جتنابه، ونسأل الجميع أن يدعو معنا بذلك، فغايتنا الوصول للحق, ومن يتعصب ويصر ويرفض الرجوع عن الخطأ فلا نملك معه إلا الدعاء، ولا نقول بالمباهلة لحرصنا على المؤمنين وإن كانوا على بدعة وانحراف، خاصة بعد ما وقع عقب مباهلة أبي محمد العدناني, فنجاة الجميع وهدايتهم أحب إلينا من الانتصار وحظ النفس, ولا غاية لنا من انتصار لحزب أو جماعة أو تنظيم, ولا إخراج أفراد من جماعة وضمهم لأخرى، فالساحة الإسلامية عريضة والمسؤوليات والمهام كثيرة، والواجبات أكثر من قدرة أفراد الحركات الإسلامية, فإن لم نجتمع ونندمج، وهو الأفضل والأمثل, فلا أقل من أن نترك بعضنا بعضًا، كل يعمل باجتهاده، طالما له مسوغ مقبول من الشرع, ولكن لا يجوز أبدًا أن ننشغل ببعضنا البعض ونستنزف قوتنا ونترك عدونا ونستبيح دماءنا ونستحل أعراضنا، فنطلق ألسنتنا في سباب وتكفير بعضنا.
والحمد لله رب العالمين ...