فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 302

يقول هذا ليصل أخيرا إلى النتيجة النهائية التي يكفر بها بكل سهولة كل من يقاتلهم حتى لو كان دفعا للصائل، يعني يريدون أن يعتدوا على المجاهدين ويصادروا المحرر من مناطقهم ويذبحوا من يقع تحت أيديهم منهم، ثم عندما يدفع المجاهدون صيالهم وعدوانهم: يكفرون (تلك إذا قسمة ضيزى) .

يقول هذا الناطق: (ثم اسأل نفسك ماحكم من يستبدل أو يتسبب باستبدال حكم الله بحكم البشر ... نعم انك تكفر بذلك) لا شك أنه يستخف بهذا الكلام بعقول أتباعه فهو يعلم أن أكثرهم رعاع جهال تنطلي عليهم مثل هذه الدعاوى والمزاعم، فقد صوّر لهم بهذا الإطلاق أن كل من يقاتلهم بأي نوع من أنواع القتال فهو يريد أن يستبدل حكم الله بحكم البشر!! تأملوا فقد وضع بهذا الإطلاق في سلة تكفيرية واحدة جميع من يقاتلهم حتى من يدفع عن نفسه وعياله وحريمه أو يدفع غلوهم واعتداءهم ومن يسعى لإقامة حكم سني لا بدعي كحكمهم؛ فهؤلاء كلهم بزعم هذا المغالي أنهم يسعون لإزالة حكم الله لإقامة حكم البشر!!

فوضع بإطلاقه هذا جبهة النصرة وكل فصيل يصرح بسعيه لإقامة حكم الله في سلة واحدة مع النظام النصيري والروافض والشبيحة والأمريكان والتحالف والبي كي كي ونحوهم من الفصائل العلمانية!!

أي جور هذا وأي اعتداء وغلو وبهتان؟ وإذا لم تكن هذي هي طريقة الخوارج وجرأتهم في تكفير المسلمين فما هي؟

ثم يفرح رعاعه بتصريحاته هذه وتنطلي عليهم إطلاقاته وخزعبلاته .. خصوصا بعد أن يبني على هذه المسلّمة عنده النتيجة النهائية الخطيرة وهي قوله المطلق: (فاحذر ... فإنك بقتال الدولة الاسلامية تقع بالكفر من حيث تدري أو لا تدري) اهـ وتأمل كيف أطلق هنا وتحلل من كل القيود .. وفتح لأتباعه من الغلاة والرعاع سفك دماء كل من خالفهم أو قاتلهم، ثم يغضبون حين يوصفون بالغلو أو بنهج الخوارج!!

وإذا لم يكن مثل هذا الإطلاق يمثل عقيدة الخوارج فمن هم الخوارج؟ وإذا لم يكن هذا هو قمة الغلو فما هو الغلو إذن وما لونه وما طعمه؟؟

إن رعاع الدولة يقتلون من خالفهم قبل هذه الفتوى المفتوحة، وقبل هذا الإطلاق المرسل، فما بالك بعد أن نعق من يرونه بطلا صنديدا بهذا الغلو وزيّنه لهم، لقد فتح لهم الباب ليقتلوا كل مقاتل مخالف لهم قتل ردة وكفر، ولم يبق مجالا لأي نوع آخر من أنواع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت