فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 302

القتال التي قد تقع بين مسلمين مما ذكره الله تعالى في كتابه أو نبيه صلى الله عليه وسلم في سنته، فكل ذلك ألغاه وسوّل لأتباعه قتل المخالف المقاتل لهم ردة حتى لو كان يدفع صيالهم، وكأن هذا الغوي يريد من الناس إذا ما هجم رعاعه عليهم أن ينبطحوا لهم ويمدوا رقابهم للذبح ولا يدافعوا عن أنفسهم وإلا ارتدوا ..

هذا الإرهاب الفكري التكفيري لا ينطلي إلا على الحمقى والمغفلين الذين يتابعونه كالعميان، أما الأفاضل العقلاء الذين يفقهون عن الله دينه، وعن رسوله تبيينه فلا يمكن أن يقبلوا بمثل هذا الإطلاق، ولذلك فإني أظن أن تخبطهم بدأ يتكشف لكل أحد، وأن فتنتهم التي كان يميزها العلماء والفهماء وكانت تتلبس على الجهال والمتحمسين قد تكشفت اليوم لكل أحد، وقد آن الأوان للعقلاء أن يفعلوا فعل أبي الوليد المقدسي وأمثاله ..

خصوصا وأن هذا التكفير الذي يبيح دم المسلم المخالف هو ما كان أنكره هذا الناطق الناعق وجحده من قبل، بل وباهل عليه الشيخ ابي عبدالله الشامي حيث قال هذا الناطق نفسه في كلمته (ثمَّ نبتهلْ فنجعلْ لعنةَ اللهِ على الكاذبينَ) : (فيا أيُّها المسلمون أمّنوا، واجعلوا لعنة الله على الكاذبين: ـ اللهم إن أبا عبد الله الشامي زعم أننا إلى قوله:(وأن الدولة ترى كل من قاتلها قد صار محاربًا للإسلام خارجًا عن الملة.)

اللهم إني أُشهدك أن ما ذكرته آنفًا مما قاله عبدك أبو عبد الله الشامي كذبٌ وافتراءٌ على الدولة، وإنه ليس من منهجها ولا تعتقد به، ولا تتقصد فعله، بل وتنكر على من يفعله.

اللهم من كان كاذبًا فاجعل عليه لعنتك، وأرنا فيه آيةً، واجعله عبرة.) اهـ.

فتأملوا هذا الكذاب الذي نقض غزله، وقال وصرّح وأعلن بما باهل على إنكاره من قبل فلعن بذلك نفسه ..

وإذا كان أتباعه ينسون أو يتغافلون عن هذا، فغيرهم لا ينسى ولا يتغافل ..

فيا أيها المقلد أفق من غفلتك ولا تتابع مثل هذا الكذاب الجريء على الله وعلى دماء المسلمين، المباهل على باطله ..

أفق فهذا بدايته وهذا منتهاه ..

والله يقول الحق وهو يهدي السبيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت