فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 302

الحمد لله وسلامٌ على عباده الذين اصطفى وبعد: [1]

فقد أحزن كثير من المؤمنين البيان الذي أخرجه بعض الإخوة المجاهدين -هداهم الله تعالى- بعنوان (البيعة الخرسانية) -إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا- والذي فيه من عدم الإنصاف والظلم للإخوة في القاعدة الشيء الكثير

أراد به كاتبوه التبيين والإصلاح كما قالوا وكما نحسبهم -والله حسيبهم- ولكن في حقيقته من الظلم والتلبيس، وفي أثره من الإفساد والشر ما الله به عليم، وإن لم يشعروا بذلك.

كما أن فيه من الجرأة والعجلة وعدم النظر لمصلحة الإسلام وفتح الباب لمن في قلوبهم مرض والجهلة للطعن برأس حربة الإسلام في هذا الزمان (قاعدة الجهاد)

ولكن إلى الله المشتكى (إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ)

ويسلي همي قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ)

فكان من تهمهم للإخوة أنهم يقولون:

(الرافضة فيهم أقوال وعوامهم مسلمون، ويعنفون من خالف ذلك ويُهدد بالطرد والإخراج من الجماعة)

أقول:

لا يخفى ما في هذه التهمة من الإطلاق والتعميم الظالم!

ولا دليل يرتقي لنسبة هذا القول لقاعدة الجهاد!

ولا يوجد هذا في ميثاقهم ومنهجهم!

وإن قيل بأنه قد قال بذلك بعضهم، فقد قال بكفر الرافضة كثير منهم! ويجب أن نعلم أن الذين يعذرون الرافضة ليسوا على درجة واحدة

بل هم يختلفون في طريقة التأصيل والاستدلال وإن وصلوا إلى نتيجة واحدة، وهي الحكم بإسلام عوام الرافضة مثلًا.

(1) هذه الرسالة كُتبت قبل سنة بالضبط، ولم يتسنى إخراجها إلا الأن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت