وحذار من تشويه هذه الغاية والصد عنها وتشميت الأعداء بأهلها باقتتالهم واستحلالهم لدماء المسلمين أو بمخالفتهم لوصايا وأخلاق النبي صلى الله عليه وسلم، وليستوعبوا عوام المسلمين وليرحموا عصاتهم فضلا عن خواصهم ومجاهديهم، فإنهم إن لم يفلحوا بهذا وينجحوا فيه فكيف سينجحون في قيادة الناس حين يحكمون؟!
وليعلموا أن المؤامرة على جهادهم كبيرة، تكالب عليهم فيها طواغيت العرب والعجم وهذا يدعوهم إلى الترفع عن حظوظ الأنفس وتذويب جميع أسباب الخلاف والشقاق وليتذكروا أن النبي صلى الله عليه وسلم قد قال: ( .. من شاقّ شقَّ الله عليه يوم القيامة) رواه البخاري وغيره ..
أسأل الله تعالى أن يوحد صفوف المجاهدين ويجمع كلمتهم على كلمة التوحيد، وأن يؤلف بين قلوبهم ويجمعهم على أتقى قلب رجل فيهم، وأن يمكن لراية التوحيد وينكس رايات الشرك والتنديد ...
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
أبو محمد المقدسي
ربيع الأول 1435
من هجرة المصطفى