الملحق التفسيري الموثق للبيان
الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، وأشهد أن محمدًا رسول الله، الرحمة المهداة والنعمة المسداة، والسراج المنير، وعلى صحابته وآله أجمعين.
بين يدي هذا التفسير الموثق أحب أن أكرر هنا ما قاله الدكتور علاء (لؤي السقا) [1] في بيانه الذي برأ فيه أبا مصعب من نهج تنظيم الدولة في الشام .. فأقول: ما كان هذا منهج أبي مصعب وما كان هذا هديه؛ فلم يسجل التاريخ أن أبا مصعب رد التحاكم لشرع الله، ولم يسجل أنه سفك دماء المجاهدين الأخيار، وما أزرى بقادتهم الأبرار بل حفظ لأهل السبق سابقتهم، ولأهل الفضل فضلهم ..
أما تمحك هؤلاء بالشيخ أسامة وبأبي مصعب تقبلهما الله فما هو إلا من قبيل التسلق على أكتاف الأبطال ليس إلا.
أولا: في ردهم للنصائح
وصلني عن طريق أحد الإخوة أن تنظيم الدولة كره المناصحة العلنية التي جاءت في مقالتي"الإنصاف حلة الأشراف"، وأن التنظيم يهتم بنصائحي ولكنه يرغب بأن تكون سرية، ثم ذكر لي اهتمامهم بكتبي وأنهم يعتمدون عليها في تدريس طلابهم، وكلام من هذا القبيل، وأبدى استعداده لإرسال أي مناصحة للبغدادي مباشرة .. فقلت هذا الذي أرغب، وفعلا كتبت مناصحة بعد أن أثنيت على جانب لهم في العراق كنت أعتقده، وفي نهاية الرسالة قلت له: حبذا لو أمرت أنصارك بإلغاء كلمة مولانا التي تتصدر كلماتكم لما لها من إيحاءات ومدلولات ..
هذه الرسالة كان من المفترض أن يرد عليها البغدادي كما وعد صاحبنا الوسيط، لكن يبدو أنه لم يرق لهم حتى المناصحات السرية والتي ابتدأتها بثناء يلطف الأجواء .. ثم رد علينا شرعيوهم بأجوبة في غير محل المناصحة، ثم وعدوا بالرد .. ومنذ ثمانية أشهر لم يأت رد على مناصحتي كما وعدوا، مع أنهم أرسلوا أربعة رسائل بعد رسالتي الأولى تتعلق ببيان حالهم.
ويا ليتهم اكتفوا بذلك، بل ردوا على مناصحتى بلسان حالهم وبالتعمق فيما حذرتهم منه والتمادي فيه، بل لم يجاملوني مجرد مجاملة بإلغاء كلمة مولانا التي يستفتحون بها كلمات البغدادي، فأسررت في نفسي أن القوم لا يرفعون بنصائحنا رأسا .. فمن شح بالقليل الحقير فر من الكثير الخطير.
(1) رابط مقال الدكتور لؤي السقا - فك الله أسره، والذي يشير له الشيخ: http://justpaste.it/f 4 w 4