بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين حمد الشاكرين والصلاة والسلام على امام المرسلين.
بادئ ذي بدء وحتى لا يساء فهمي من قبل سيئي أو مسيئي الفهم فأنا أعتقد أن الجهاد فرض عين على كل مستطيع في جميع بلاد المسلمين المغتصبه من الكفار والمرتدين اليوم وليس في واحد منها فقط وإن كان لكل بلد منها ظروفه ومرحلته التي وصل إليها من تهيئة أو دعوة أو بيان أو إعداد أو مواجهة أو قتال فكل ذلك مادام على منهاج النبوة - الدعوة إلى التوحيد وإقامة حكمه بالحديد - كل ذلك من الجهاد، وأهله من خلاصة أهل الطائفة الظاهرة القائمة بدين الله ومن خاصة أنصار الدين والمجاهدين.
ومن ثم فنظرتي للجهاد لاتضيق أو تتحجر على القتال وحده ... بل هي أوسع بكثير من مقاس 62,7 ملم، فالجهاد في تصوراتي وفقهي وعقيدتي والذي هو فرض عين في جميع بلاد المسلمين المحكومة بحكم المرتدين الجبري أوسع من القتال ولن يقام دين الله فيها بالقتال وحده ولا بالدعوة وحدها بل بكليهما معًا (التوحيد والجهاد) .
فالقتال دائرة تحويها دائرة أكبر هي دائرة الجهاد تتسع للقتال والدعوة إلى التوحيد والبراءة من الشرك والتنديد قال تعالى (( لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب إن الله قوي عزيز ) )
وفيها يقول شيخ الإسلام إبن تيمية:"قوام الدين بكتاب يهدي وسيف ينصر وكفى بربك هاديًا ونصيرا".
وعليه فكما أنه لا يختلف إثنان ولا ينتطح كبشان في أن كل من قاتل لتكون كلمة الله (التوحيد) هي العليا فهو مجاهد في سبيل الله، فكذلك كل أخ موحد وداعية صادق مرابط في أي بقعة من بلاد المسلمين يُظهر الدعوة إلى التوحيد ويُعلن براءته من الشرك والتنديد ويصدع بملة إبراهيم ويدعو إليها ويربي عليها ويعد العدة المعنوية والمادية أو البشرية لنصرتها، ويبتلى في سبيلها، فهو أيضًا مجاهد قائم بفرضية الجهاد العينية عليه ومرابط على ثغر من ثغور المسلمين يتربص بالعدو والعدو يتربص به [يحاذرهم ويحاذرونه ويخافهم ويخافونه كما هو وصف المرابط] وإن ابتلي أو سجن ففي سبيل الله وإن قتل فهو إن شاء الله شهيد ليس كأي شهيد، بل من سادات الشهداء وخواصهم لقول النبي صل الله عليه وسلم: (سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله) رواة الحاكم وغيره.