فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 302

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

وبعد ..

فهذه بعض النقاط والملاحظات التي أحببت أن أدونها بين يدي هذا الشهر الكريم شهر القرآن نسأل الله تعالى أن يرزقنا الفرقان بين الحق والباطل وأن يستعملنا في نصرة الحق غير هيابين لعدو أو متضررين بمخالف أو عابئين بمشاغب وأن يسددنا ويهدينا وجميع إخواننا إلى سواء السبيل ..

أولا: لقد استمعت في الأسبوعين الماضيين إلى الكثير وإن كنت - بسبب تتابع الزوار - لم يوفر لي الوقت لأقرأ إلا القليل؛ فقرأت ولكن أقل مما سمعت ولا زال عندي الكثير لأقرأه وأطلع عليه؛ ومع ذلك فكل طرف كان حريصا على السعي للحصول على ما يتمناه من نصرة للفصيل الذي يواليه واجتهد في الإدلاء بأدلته وتعداد بيناته وذكر براهينه، وكثير منها بطبيعة الحال لا يصلح كبينات شرعية؛ وأكثره كان قد نقل لي واطلعت عليه قبل خروجي من السجن؛ ومع ذلك فلن أغلق سمعي أو أعرض عن النظر فيما يعرض علي؛ لأني أرى أنه لا يخلو من فائدة إما في ترسيخ الحق أو الرجوع إليه.

ثانيا: في الأطراف التي استمعت إليها لا شك عقلاء وأفاضل من كلا الطرفين يريدون الحق ونصرته؛ ولا يتعصبون للباطل بل يتبرؤون منه وإن صدر ممن يوالونهم؛ وهؤلاء فرحت بهم وقررت مواصلة التواصل معهم فقد أثروا مجالسي، وأمثال هؤلاء هم من يعول عليهم في الإصلاح وسداد الثغر؛ كما أن في تلك الأطراف متعصبين ممن ينطبق عليهم مقالة (المتحيز لا يميز) لم يعطوا المجالس كثير فائدة بل زادوها في بعض الأحيان اشتعالا وحدة؛ فهؤلاء يجب عليهم أن يتعلموا الإستماع والاستيعاب ..

ثالثا: قد مورست علي ضغوط معنوية لأتراجع عن البيان الذي أصدرته بعد ثمرة التواصل الطويل مع الأطراف المعنية للصلح أو التحكيم الذي رفضه جماعة الدولة؛ وزعم قوم في خضم هذه المحاولات أن البيان لاغ أو سيلغى؛ وكل ذلك لم يصدر عني ولم أعد أحدا به.

وإنما الذي قلته أمام هؤلاء ولا زلت أقوله: أن البيان ليس بمعصوم و صاحبه ليس بمعصوم بطبيعة الحال؛ ولكنه جاء ثمرة تواصل ومراسلات مع كافة الأطراف خصوصا الطرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت