1.... تشنيع البيان على تسمية القتال الدائر فتنة بين مجاهدين، مستدلا بوجود جماعات معروف وعفش والمجرمين واللصوص ضمن خصوم الدولة.
والبيان بهذا يجعل خصوم الدولة صنفا واحدا ويأخذ البعض بجريرة الآخرين، وهذا ليس من الإنصاف! وإعلان الشيخ المحيسني عن فصيل أنه قبل بالمبادرة لا يعني تزكيته ولا حسن الظن به، بل هو إلزام له بنتائج التحكيم وإن كانت القصاص، ولا يتعارض مع دفعه عند بغيه. وقد نص الجولاني والمحيسني وغيرهما على أن القتال (في معظمه) قتال فتنة وأن (عامة) المقتتلين مسلمون. فهل غفل بيان الدولة عن تقييدات (في معظمه) و (عامة) ؟!
ثم مَن مِن المجاهدين والعلماء المعتبرين قال إن الكتائب (التي لا تُخفي منهجها العلماني العفن ورفضها لتحكيم الشريعة أو أي طرحٍ لمشروع إسلاميّ ولو بالاسم) كما عبر البيان، أن هؤلاء مجاهدون؟!
ولماذا التغافل عن أن خصوم الدولة ليسوا هؤلاء فحسب، بل عامتهم فصائل مشهورة بجهادها وتعلن في مواثيقها إرادة إقامة الشريعة؟ وإن كان البيان يقصدهم بقوله (مطايا آل سلول ومخابرات أمريكا وفرنسا) فهذا الذي يحتاج إلى تحكيم لإثباته أو نفيه بدلا من عبارات الإسقاط والتخوين بالجملة.
أليس حريا بالدولة أن تقبل التحكيم ليتمايز لها وللأمة أصحاب العقيدة والمنهج السليم فتؤاخيَهم وتتولاهم وتتناصر معهم أمام عصابات الائتلاف والأركان، بدل أن تضعهم جميعا في بوتقة واحدة؟!
2.... لا نتفق مع اشتراط الدولة أن تبين الكتائب موقفها من الأركان والائتلاف والأنظمة قبل أن تقبل الدولة بالتحكيم.