فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 302

وإنما العبرة بما يُستخدم له هذا السلاح، من قتال الكافر الصائل أو قتال المسلمين تحت مسميات الصحوات والخوارج، أو بتقديم تنازلات وضمانات تبعية مقابله؟

ومن الذي يحكم أي الفصائل ينطبق عليها قول الدولة: (تُعين هذه الحكومات وأجهزة المخابرات لتنفيذ مشاريعها الخبيثة في الشام) ، أهم الذين يدارون الحكومات أم الذين يستَعْدون الجميع ويشغلون المسلمين بالاقتتال الداخلي تحت مسمى محاربة الصحوات فيعينون الحكومات والمخابرات على تنفيذ مشاريعها فعلا؟!

ومن الذي يحكم بأن الجهتين قد تكونا أسهمتا في ذلك بنصب محرقة استقطاب بين إفراط وتفريط يضيع نتيجته شباب المسلمين؟

ومن الذي يحكم إن كان تصريحٌ أو موقفٌ ما مناقضا للبراءة في قوله تعالى: (قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برآء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء) أو أنه مبرَّر باتقاء الشر كما في قوله تعالى: (لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة)

من أجل هذا كله، فلا بد من القبول بالهدنة والتحكيم المستقل، غير مشروط بما اشترطته جماعة الدولة. أما تهديدها بالاستمرار في سياسة (الاقتصاص ممن ظلمها وكسر شوكته بلا هوادة، والكفّ عمّن كفّ عنها) ، فهو يعني مجددا أنها تأبى إلا أن تكون الخصم والحكم معا، وأن تستأثر هي بتعريف"من ظلمها"، وتعريف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت