المرحلة مع ما بنا من ضعف، حتى نتفرغ لمن يقتلنا ويشردنا ويعذبنا ويغتصب نساءنا).
إن قال خصوم الدولة: (موقفنا أن الشر يجتنب ولا يمتحن، وأن ترتيب الأولويات يقتضي أن نقتصر على دفع الصائل، وإن وقع عدوان من كتائب السوء فإننا نحاول إيقاع القصاص الشرعي بالتحكيم المستقل وإلا فردعهم بما يكفهم عن معاودة العدوان، دون فتح جبهة جديدة معهم، إلى حين التمكين الذي يكون لنا معهم وقته شأن آخر) .
فهل هذا الرد سيرضي الدولة؟ وإن قالت الدولة حينئذ: (بل قتال الصحوات أولى من قتال النصيرية) ، من الذي سيرجح هذا القول أو ذاك؟ ومن الذي سيحكم إن كان الواجب اتباع الدولة على اعتبار الائتلاف والأركان وأوباشهما أهدافا مشروعة في هذه المرحلة أو يحكم بأن استهدافهم يشتت عن المعركة الأصلية ويلحق الضرر بالجميع وبالتالي يُمنع من استهدافهم؟
من يحكم بأن هذه قضية عقدية يكفر المخالف فيها أو اجتهاد فقهي في باب السياسة الشرعية؟
فما فائدة اشتراط بيان الموقف من هذه الأمور والخلاف حاصل لا محالة بعد بيانه ولا يرجِّح فيه إلا التحكيم المستقل؟!
ومن الذي يحكم إن كان كل أشكال التعامل مع المتآمرين محرما بإطلاق، أو أنه لا فرق بين تلقي السلاح مباشرة أو تلقيه من السوق السوداء التي تتلقاه من المتآمرين،