فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 302

ثم تدعي على من قتلته ما لا دليل عليه، كالخيانة على جلال بايرلي والردة على الحضرمي. فهذا حكم بغير ما أنزل الله، لا ينفع معه رفع شعارات إسلامية والمزايدة على الناس بها!).

كان بإمكانهم أن يقولوا: (إن كانت الدولة تتهم مصادر تمويلنا فلن نقبل بالمبادرة حتى تبين موقفها مما ننسبه إليها من أنها تستمد الدعم من غصب الممتلكات والمقرات والأسلحة بغير حق، وليس هذا الظلم دون الظلم الذي تدعيه علينا، ولا هو من الحكم بالشريعة الذي ترفعه شعارا) .

فليس للدولة أن تتعامل وكأنها بريئة من التهم وغيرها محط ريبة، وإنْ فُتح هذا الباب لتقاذف التهم فخصومها لديهم ما يقولونه. فلمصلحة من يستمر هذا التقاذف بدلا من الهدنة والقبول بالاحتكام؟!

6.... بعض ما طلبته الدولة كانت الجبهة قد بينته في ميثاقها، كتحكيم الشريعة وموقفها من الديمقراطية والدولة المدنية. فإن قيل: (الأقوال تخالف الأفعال) قلنا: هذا ما يثبته التحكيم أو ينفيه، ولا ينفع معه بيان الموقف الشرعي إذن، والذي طالبت به الدولة.

7.... طالبت الدولة بأن يبين خصومها الموقف الشرعي الصريح الواضح تجاه الجماعات والفصائل والتكتلات المنضوية تحت الهيئات الرافضة لتحكيم الشريعة، والموقف الشرعيّ تجاه الجماعات والفصائل التي تتعامل مع أنظمة المنطقة أو مع مخابراتها أو مع مخابرات الدّول الغربية.

فما الرد المتوقع من خصوم الدولة؟ إن قالوا: (موقفنا هو البراءة من الائتلاف والأركان وفصائلهما ومن الأنظمة ومخابراتها، لكننا لا نرى بوجوب قتالهم في هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت