-أولها هي ألا تُحكم هذه الأرض بغير شرع الله -سبحانه وتعالى-، لا تُحكم الأرض التي مكن الله -سبحانه وتعالى- لهم فيها إلا بشرع الله -سبحانه وتعالى-.
-وأن يدفعوا الصائل عن المسلمين ولو بدمائهم، ولا يقبلوا من أي طاغوت أن يدخل هذه الأرض بأي حال من الأحوال.
-والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالضوابط الشرعية
-وممارسة أهم بند وهو الدعوة إلى الله -سبحانه وتعالى-، ويقول الله -سبحانه وتعالى- على لسان نبيه مختصرًا سبيله أنه هو الدعوة {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي} [يوسف: 108] .
-والمسألة الخامسة أنهم سيقيمون قضاءً شرعيًا وفقًا لشرع الله -سبحانه وتعالى- إذا توفّرت شروطه.
هذه أنا أراها والله أعلم ليس فيها إلا ما يوافق شرع الله -سبحانه وتعالى-، وأقول للمجلس وأنصحه من هذا المنبر أن يتقي الله في أعراض المسلمين، وأن يتقي الله في دماء المسلمين، وأن يتقي الله في رعيته، فللرعية حق على الراعي كما أن للراعي حق على الرعية، أن يتقي الله فيهم فيأخذ بأيديهم ويمنع المنكرات ويعلمهم دينهم، فلقد لاحظت من خلال وجودي أن هذه المدينة يعم فيها الجهل بشكل فوق التصور، لدرجة أنني وجدت شبابًا لا يحسنون وضوءًا أصلًا؛ فعليهم أن يعلموا الناس، وألا تأخذهم في الله لومة لائم، وأن يعلموا أن مرضاة الله -سبحانه وتعالى- فوق كل اعتبار، وأن يكون الكتاب والسنة وتتبع قفى آثر النبي -صلى الله عليه وسلم- في إقامة دولته هو سبيلهم.
وهم رعاة لهذه المدينة، والله -سبحانه وتعالى- سائلهم عما استرعاهم فيه، فليتقوا الله في دماء المسلمين وأعراض المسلمين، وأن تكون الدولة سلفًا لهم في هذا، فيتعظوا بما جرى للدولة؛ فالدولة ما أخرجها من هنا إلا معصية الله -سبحانه وتعالى- واستهتارها بأعراض المسلمين، وبأموال المسلمين، وبدماء المسلمين، فليتقوا الله هم في أعراض المسلمين ودماء المسلمين. وألا يغتروا بقوة فليس لهم حول ولا قوة، إنما القوة لله -سبحانه وتعالى- وحده {أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا} .
وأن يتقوا الله ما استطاعوا إلى ذلك، وأن يتعبدوا الله -سبحانه وتعالى- بخدمة المسلمين الذين استرعاهم الله -سبحانه وتعالى- لذلك، ولمنهاج واضح هو كتاب الله وسنة نبيه؛ فالقول قول الله وقول رسوله، وأن يكونوا متبعين لا مبتدعين.