الحمد لله ولي الصالحين، ناصر المستضعفين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين وعلى آله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين؛ أما بعد:
أخوكم عنترة الكندي أُدلي بشهادتي عندما كنت في صف جنود (دولة الإسلام في أرض اليمن) .
كيف دخلنا مع دولة الإسلام؟
لما أعلنوا الخلافة، وكان المجاهدون -كل المجاهدين- لا يجاهدون إلا لإقامة شرع الله في الأرض وإقامة الخلافة الإسلاميّة، خلافة على منهاج نبوّة، فكنّا نظنّ أنّ الخلافة التي أقامتها دولة الإسلام هي الخلافة على منهاج النبوة، فبايعنا على أساس ذلك.
وفوجئنا بعد البيعة أن تُبَاهل على ما بايعت، وكان نصّ المُبَاهلة أن تقول:"اللهم إن كان دخول لدولة الإسلام حبًا لها ونصرةً لها اللهم وفقني وأعني، اللهم إن كان دخول لدولة الإسلام تجسّسًا عليها وعمالة لعدوها، اللهم فاقصم ظهري والعني".
فوجئنا بالمباهلة ولكن رُدّ علينا بجواب أنها لأسباب أمنية، فقالوا:"إنّ التنظيم كثر فيه الجواسيس وواضعو الشرائح، أما هذه المباهلة تكشف كل جاسوس".
وكانوا يضحكون علينا؛ عندما يخرج أحد من الدولة ويرجع إلى صفوف التنظيم بأن يقولوا:"إنّ المباهلة قصمت ظهره".
وما درى المساكين أنه مِن صدق المجاهد ودخوله في دولة الإسلام حبًا لدولة الإسلام؛ أنّ الله رحمه وأخرجه ممّن كذبوا على الأمّة وتسلّقوا فوق ظهورهم وأعلنوا الخلافة التي هي على منهاج البغدادي، فالحمد لله الذي رحمنا وهدانا وأنجانا منهم.