الحمد لله رب العالمين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وصلى الله وسلم على سيد المجاهدين، وعلى آله وأصحابه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ... أما بعد: فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته
مشايخي الكرام ... إخواني الفضلاء .. إن الله عز وجلّ أمر في كتابه: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ} وقال جلّ في علاه: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ}
وإني اليوم أُدلي بشهادتي في تنظيم الدولة بعد أن طلبها مني بعض الإخوة، وأسرد الأحداث وذلك من دخولي أرض الشام وتنقلي بين مناطقها وحتى فراغي من كتابة هذه الشهادة، وذلك بإيجاز، فأقول مستعينًا بالله:
(قبل أن أبدأ أحب أن أنوّه للقارئ أن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام أسميه بـ"الدولة"في شهادتي هذه وذلك للإختصار)
1.قبل القتال وقبل حصول أي اشتباك بين الفصائل وتنظيم الدولة، كان الأمنيون في الدولة يغتالون ويختطفون قادة الفصائل وكوادرها، ففي حلب قد دخلنا في وجاهة ووساطة للشيخ د. عبدالله المحيسني ليسعى في مثل هذه القضايا بعد أن ذكرنا له الأسماء وأماكن اختطافهم، فيقابلنا أمراء الدولة بالنفي وأنهم ليسوا المسؤولين عن تلك العمليات، ليجد أهالي المخطوف جثة ابنهم ملقاةً في أحد الطرقات، وهذا كان في الأماكن التي كانت تتواجد فيها الدولة في أرض الشام، حيث أن الجهاز الأمني لديهم يقوم بعمليات الخطف والقتل لكوادر الشام ومجاهديها.