غضب واشتد غضبه وقال"لاتستثني ... اعتذر منها كلها"وقد كان ذلك اللقاء مشهود من أمير الحسكة والعسكري العام. والله المستعان!
6.التقيت بأحد الإخوة المهاجرين من الجزيرة وهو من جنود الدولة (واسمه أبو عمر) وذلك في أحد حواجزهم في مدينة الشدادي، فسلمت عليه ودعوته لزيارتي، ومن الغد حضر وجلسنا وبدأنا نتناقش ثم تطرقنا للخلاف بين الدولة والجبهة، وقبل خروجه قال لي:"أريد أترك الدولة"فقلت له: تبشر وسأرتب لك ذلك، فرتبت له، ثم خرج من المقر الذي كان يجلس فيه تسللًا وخفية الساعة 12 ليلًا، وكان خائف منهم جدًا، وبات عندي تلك الليلة في المضافة ومن الغد وبعد صلاة الفجر خرجنا مع مرافقة (سيارة أخرى) لدير الزور وانضم للجبهة هناك وجلس مع الإخوة المهاجرين في مقرهم ثم أرسل بعد ذلك لحمص، ولمّا رجعت وجدت جنود الدولة مستنفرين في مدينة الشدادي وقد حضر ثلاثة منهم مسلحين للهيئة الشرعية وسألوا عني وتوعدوا وهددوا، وفي أحد المقرات أتى اثنين من عناصر الدولة وسألوني عن أبي عمر الجزراوي فقلت لهم:"لا يريد الرجوع الدولة وقد انضم للجبهة"ثم انصرفوا، وبعد تلك الحادثة صاروا يهددون بقتلي ويتوعدون؛ ويحذرون عناصرهم من الجلوس معنا أو السماع لما نقول؛ ومع ذلك فقد انشق منهم خلال تلك الفترة مجموعة من المهاجرين وكذلك من الأنصار، والذي وجدته ممن ترك الدولة تغييبهم عن حقيقة الخلاف وتدليس الوقائع وخصوصًا كلمة الفصل من الشيخ أيمن حفظه الله والتشكيك بصحتها، وما إن نبين لهم ونوضح حتى يرجعوا ويتركوا بفضل الله، وأبو عمر الجزراوي مثالٌ لذلك.