فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 302

4.رفضت جماعة الدولة الدخول في الهيئات الشرعية وكانت تُسميها بالهيئات الشركية، بل وتُكفرُ من يدخل فيها، وترفض المشاركة وتعتمد على محاكمها فقط!، إذ يرون أن لهم السلطة في أرض الشام فقط، وأنهم من ينوب عن الله في أرضه، غير معتبرين ولا آبهين بالفصائل الأخرى.

5.كُلفت في أوخر شهر ذي الحجة من عام 1435 هـ بأن أكون شرعيًا للحسكة (شرق سوريا) ، فدخلتها على إثر خلافٍ سابقٍ مع الدولة وكان الوضع متوترٌ جدًا، وكنا نطلب منهم الجلوس لجلسات قضائية لإنهاء الخلاف ونزع فتيل الفتنة وكانوا يرفضون ذلك، وبعد أن اشتد الخلاف بيننا حضر شرعي الحسكة وبعض الأمراء في إحدى الجلسات ليتم الإتفاق على تشكيل المحكمة. فقالوا:"نقبلُ بمحكمة يكون منا قاضي للحكم ومنكم قاضي للدفاع"!!! ... حتى انفضّ ذلك اللقاء دون اتفاق.

وفي ذلك اللقاء وقد كان بعد القتال في حلب، تناقشنا معهم في قضية أبي سعد وكيف قتلوه؟ فقالوا:"ثبتت ردته"فقلت لهم: ثبتت عند من؟ قالوا:"عند محاكم الدولة"فقلت:"هو ليس جندي عندكم، وهل ترضون أن نفعل بكم مثل هذا؟ نخطف أميرًا من أمرائكم ونقيم عليه الحد؟"وقلت:"أخذ الناس وقتلها غيلةً وغدرًا ليس من السياسة الراشدة وتلك المحاكم التي تحكم بهذا ليست شرعية وأشكك بها"ولما قلتُ هذا غضبوا وأرعدوا وأزبدوا وقالوا:"كيف تطعن بمحاكم الدولة التي من الساحل وحتى الرقة؟ لا يمكن أن نجلس معكم ونتفق حتى يعتذر عن طعنه بمحاكمنا" (يقصدونني) ثم قاموا من المجلس وخرجوا فأخذ الإخوة يكلمونهم ويذكرونهم بالله فرفضوا، ثم أتى إليّ الإخوة وقالوا: لا تكن حجرة عثرة دون حقن الدماء وإنهاء الخلاف؛ ولابد أن تعتذر! ولك بالنبي صلى الله عليه وسلم في الحديبية أسوة وقدوة، فأتى شرعي الحسكة واسمه أبو محمد التونسي فقال"لابد تعتذر فهذه محاكم شرعية تحكم بما أنزل الله"فقلت له (وانتبه يارعاك الله) :"محاكم الدولة التي تحكم بما أنزل الله أعتذر عن التشكيك بها"... حينها أبومحمد التونسي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت