وفي بلدة تل براك وهي من بلدات الحسكة القريبة من البككة وقد حُررت أول مرة من النظام أول الثورة، ثم في شهر محرم من عام 1435 هـ استولى عليها البككة بعد اشتباك مع الإخوة وقتال، وبفضل الله ونصره تم تحريرها من البككة بعد شهر من استيلائهم عليها وقد قُتل منهم في البلدة أكثر من 80 مرتد ولله الحمد واستشهد من إخواننا سبعة نسأل الله أن يتقبلهم ..
في هذه البلدة والتي يرابط فيها شباب جبهة النصرة والذين هم من البلدات القريبة منها وكذلك من شباب جبهة النصرة في دير الزور وفي نفس اليوم الذي تم فيه الإقتحام على مدينة الشدادي أتى رتل للدولة وطلبوا من الإخوة مبايعتهم وتسليم السلاح، فما كان من الإخوة إلا أن يذكروهم بالله وأنهم قريبين من العدو فربما يستغل البككة الفرصة ويتقدمون، فرفضوا وقالوا تسلمون السلاح أو تبايعون، مما اضطر الإخوة لأن يخرجوا متسللين إلى دير الزور وبلدة مركدا ويتركوا نقاط الرباط، مما جعل الدولة تجعل فيها عدد قليل من المرابطين، وما هي إلا أيام ويقتحم البككة ويأخذوا البلدة ويسوموا أهلها ويحرقوا بيوتهم ويقتلوا عددا كبيرا من المدنيين وأخذ عدد منهم أسرى، وقد استشهد عدد من جنود الدولة الذين كانوا يرابطون في تلك البلدة، وأظهر إعلام البككة صور عملياتهم تلك، والله المستعان.
وبعد ذلك صار من يخرج من الحسكة وكذلك من يخرج من الأسر فإنه ينحاز لبلدة مركدا وهي آخر بلدات الحسكة باتجاه دير الزور، فصار الإخوة يجتمعون فيها ..
وبعد ثلاثة أيام من غدرهم بنا في مدينة الشدادي تهجم الدولة علينا في مركدا وتأسر عددًا من الإخوة وتقتل آخرين، ويتزامن هجومهم مع هجوم البككة على بلدات تل براك وتل حميس، وفي نفس تلك الأيام بدأ القتال في دير الزور، وكان مباغتًا لهم ولم يتوقعوا أن أحدًا سيقاتلهم، فاضطروا للإنحياز من دير الزور كلها إلى الحسكة .. لتكون بلدة مركدا محطة قتال وميدان للمعارك بيننا وبينهم ..