الصحوات بدورها فيقاتلوا ويقتلوا المجاهدين، وليخلقوا جوًا مناسبًا وفرصةً لإنشاء الصحوات الحقيقية للشام وشمّاعةً للتدخل الخارجي والتحالف الصليبي.
26.إن أهل الشام لم يثوروا على ظالم ليأتيهم الأظلم، ولم يتخلصوا من الباطش ليتسلط عليهم الأبطش، ولم يهدأ روعهم من صواريخ النصيرية وبراميل الموت التي تنزل عليهم من السماء؛ لتأتيهم المفخخات من الأرض والأجساد المحملة بالتي إن تي، وإنهم لم يحرروا ماحرروه من النصيرية وجنودهم ليأتيهم البغدادي وجنوده ويحررونه منهم مرةً أخرى! وإن أهل الشام لما قاموا أول ثورتهم أعلنوا هدفهم ومشروعهم وكانت أهازيجهم الجميلة:
مانريد احنا بوادر خارجية .... ولامجالس وطنية وثنية
رغم أنفهم راح نقيم دولة اسلامية .... دستورها القرآن والسنة النبوية
ومن أول أيام ثورتهم المباركة وجهادهم العظيم قالوا:"مالنا غيرك يا الله"
فلا يزايد عليهم من لم يستطع أن يصنع ما صنعوا، وجبن أن يقف في وجه الظلمة في بلده ليتسلط على من تجاوزوه بالشجاعة والإقدام والتضحية، ويفرض أولئك الجهلةُ مشروعًا هو نتاج فكرهم، ووحي سفهائهم ويجعلوا بسببه تُعطّل الثغور وتسفك الدماء ويفتن الناس عن دينهم والله المستعان.
27.إن المتتبع لكوادر الشام وخيرة رجالاتها ليجد أنهم قتلوا اغتيالًا وأن الذي يتصدر الجهات المسؤولة عن تلك الإغتيالات والقتل هو الجهاز الأمني للدولة، بل إنهم قتلوا من عجزت أمريكا وعملائها والنظام النصيري عن قتلهم أو حتى أسرهم، مثل الشيخ أبي خالد السوري وغيره ممن قتلتهم الدولة غدرًا نسأل الله أن يتقبلهم، وقد سبق مثل ذلك في العراق باغتيالهم قادات المجاهدين وكوادر الفصائل كجماعة أنصار الإسلام.